هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ممنعـــة مـــدت بممتلـــئ الجـــام
ورامــت بـه مـن بيـن صـحبي إكرامـي
وأبــدت برفــع الكــف نحـو جبينهـا
إشـــارات ود فـــي تحيّــات إعظــام
ومـــا لبثــت أن غــازلتني بــأعين
لها في الحشا ما يفعل المرهف الظامي
ومـــن عجــب أنــي بأســهم لحظهــا
مصــاب وأنــي أشـهد الفضـل للرامـي
سـقتني علـى شـرط الهـوى صـرف خمـرة
بهـا رفعـت فـي محفـل العشـق أعلامـي
وكنــت بآيــات الهــوى قبـل كـافراً
فصــح بهـا فـي الحـب دينـي وإسـلامي
يخــال الغــبي الإثــم فيهـا وإنمـا
بهــا أرتجــي تكفيــر سـالف آثـامي
بهــا رفعـت مـا بيننـا حجـب الحيـا
فمـــا أحـــد للســر منّــا بكتــام
ولــم أنــس إذ بتنـا ضـجيعي أريكـة
طريحيــــن فــــي ورد وآس ونمـــام
علـى أننـي عـن فعـل مـا لا يليـق بي
وإن ذبــت عشــقاً ذو عفــاف وإحجـام
ومـا غرضـي والشـاهد اللـه فـي سـوى
ســـماع الأغـــاني أو حــديث بلا ذام
فبـــاتت تنــاجيني وتخفــض صــوتها
حـــذار اطلاع مـــن وشـــاة ولــوام
تســاقط مــن منظــوم لؤلــؤ ثغرهـا
لآلــــئ لفـــظ لا تقـــام لمســـتام
تســـائلني مـــن أي رهـــط وبلــدة
فلســتَ العراقـيَّ السـَمَات ولا الشـامي
فقلــت بلادي حيثمــا الــدين قــائم
بكــل منيــب فــي الهــواجر صــوام
ورهطــي أعــز النـاس بيتـاً ومنبتـاً
وســادات ســاميَّ الخليقــة والحـامي
فقــالت إذاً أنــت الــتريمي مسـكناً
ومــا أن عنهــا ف يالحــديث برجـام
ورهطــك هـم رهـط الحسـين الـذي بـه
تجـــر ذيــول الفخــر دور بلكــرام
عنيــت عمــاد الدولــة الآصــفية ال
تـي لـم تـزل مرفوعـة العلـم السامي
حسـيب الأصـول الطـاهرين الأولـى لهـم
ذرى الفلــك الأســمى مــواطئ أقـدام
أكـــارم لـــو أن الفضــائل شخصــت
لكـانوا لهـا كـالروح والقلب والهام
وهـم دوحـة العـز الصـميم الـذي سقى
ثراهـا سـحاب الفضـل بالوابل الهامي
أتـــت بعلـــي والحســـين وصـــنوه
وكــم قــانت جنــح الــدياجر قـوَّام
إلــى أن أتـت مـن كـابر بعـد كـابر
بهـذا الحسـين الحـبر فرعهـم النامي
خليفتهــم فــي حمــل ألويــة العلا
ومـــن أشـــبه الآبـــاء ليــس بظلاَّم
ومُعلِــي منــار العلـم للمهتـدي بـه
وملبســـه بـــردي بيـــان وإتمــام
أشـــاد المليـــك الآصـــفي مقــامه
وقرّبــه مــن بيــن عــرب وأعجمــام
ونصــــّبه علمـــاً بشـــامخ فضـــله
رئيســـاً وأســـتاذاً علــى كــل علاّم
فأضــحت غــواني المجــد مغرمـة بـه
وعــاد فصــيحاً كــل فــدم وتمتــام
وظلّــت غــواني المجــد مغرمــة بـه
ومعرضــــة عـــن كـــل لاه ونـــوّام
هـو الثـابت الـراي المصـيب فهل ترى
ســــواه لا ملاك النظــــام بنظّـــام
مـــذلّل صـــعب المعضـــلات بحدســـه
وتــدبيره فــي كــل نقــض وإبــرام
ومـــدرك مكنـــون الغيـــب كـــأنه
يراهـــا بفكـــر صـــائب وبإلهــام
يشــاركه فــي اســم الـوزارة غيـره
وفــي العــود شــرك بيـن رنـد وقلاّم
ربيـب الفخـار الممتطـي صـهوة الوفا
مكينـــاً باســراج عليهــا والجــام
قريــن المعـالي المشـتريها مغاليـاً
بنصـــل قنـــاة أو ذبابــة صمصــام
وليـــس بميّـــال لـــداعي ســـفاهة
ولا حـــول سفســـاف الأمــور بحــوّام
كريــم السـجايا والشـمائل منبـع ال
فضـــائل وضـــَّاح الأســـارير بســّام
ومـن يسـتجير فـي النائبـات بـه يلذ
بركــن شـديد مـن صـروف الـردى حـام
بمـن أو بمـاذا فـي المعـالي اقيسـه
بقـــس ومعـــن أم ببـــاز وضــرغام
كـذبت معـاذ اللـه إن قلـت في الورى
يـرى مثلـه في المجد والمنصب السامي
يجــل عــن التشــبيه جــوداً بحـاتم
ويظلـم مهمـا قيـس بالمزيـد الطـامي
هــو النــاحر الأكيـاس تـبراً لضـيفه
وإن أخـــا خـــاطيٍّ لنــاحر أنعــام
فيهـا أيهـا المـولى السـري ومن غدا
خلاصـــة أخـــوال كـــرام وأعمـــام
إليــك أتــت عـذراء نظـم مـن امـرئ
لــه بمقــال الشــعر جــزئي إلمـام
تنــوب عــن المُهــدي لتقبيـل راحـة
لهـا مـن ملـوك العصـر يـا رب لثـام
منزّهـــة عـــن أن يكـــون زفافهــا
إليــك لرجــوي نيــل جـدوى وإنعـام
ولكنهـــا وافتـــك مخـــبرة بمـــا
لــدى ربهــا مــن صـدق حـب وأعظـام
ولا ســـيما وهـــو المضــاف إليكــم
بنســــبة آداب وأوشــــاج أرحـــام
أحبّضــك ســمعاً والطبــاع بحــب مـن
لــه العشـر مـن عليـاك أصـدق حكّـام
فعنـه اصـفحِ الصـفح الجميـل فنعتكـم
يجـــل عــن الإحصــا بــأقلام رقــام
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).