هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـدود وإعـراض مـن المالـك المولى
بجمـر الغضـا مـن فـرط حرّهما أصلي
وهجـر بـه اسـتولت علـى القلب غمّة
مـن الغم لا تقوى الرواسي لها حملا
يمــزق مــا تســدى وتلحـم فكرتـي
مسـاء من الرأي الصباح إذا استعلا
تجــاذبت الأوهــام قلـبي فلـم أزل
أســدس شــكلاً أو أخــط لهــا رملا
وأبــدى لـي الـدهر الخـؤن شـماتة
وهـم بفعـل السـوء فـي جانبي لولا
وقــد كــان يرعـى ذمّـة مـن مملـك
فلمــا رأى إعراضـه سـامني الختلا
تكــاد جيــوش الهــم حيـن تمـدها
كــواذب ظــنّ ســيّئ تقطــع الحبلا
فيثبـت لاسـتقبالها الحلـم والرضـى
ويقضــي عليهــا بالهزيمـة والأجلا
ولا ذنـب لـي فيمـا إخـال وليـس في
معــاملتي إيــاه مـن ريبـة أصـلا
نعــم إن يكــن حـبي لـه ومـدائحي
هـي الـذنب فالإصـرار بي أبداً أولى
أم الحــظ مشــغول بغيــر فحكمـتي
تــرى ســفها والاعــتزاز يـرى ذلا
علـــى ثقــة منــي وعلــم بــأنه
علـى كـل حـال رأيـه الأصـوب الأعلا
لئن ســاءني أمــر يعــاملني بــه
فلا ريــب أن الحـق فـي فعلـه أجلا
إذا مـا اعتقـدنا فـي مقـام إصابة
ولــم يرضــه بـانت عقيـدتنا جهلا
وفــي منعــه ســر ومطــوي حكمــة
ولكــن ســقيم الفهـم يحسـبه بخلا
فمـا عـن قلـى يجفـو ولسـت بعـاتب
هـل الفـرع فـي تأديبه يعتب الأصلا
فربـــة أمـــر مضـــحك غبــه الأس
وربــة مبـك غبّـه الرتبـة الفضـلى
ولمــا بحســادي مــررت تغــامزوا
وقـالوا اسـتحالت صـرف خمرتـه خلا
فقلــت فجرتـم فـي الـذي تزعمـونه
بتجــويزكم مـا كـان ممتنعـاً عقلا
أيمكـن أن ابـن العلـي ابـن محسـن
رضـيع الوفـا لا يرقـب العهد والإلا
أليـس الـذي يحمي الذمار ويحفظ ال
جــوار ويصــمي كــل خطـب وإن جلا
مقيــل عثــار الأكرميــن ربيعهــم
وركنهـــم الأقــوى إذا حــادث حلا
يكـاد الحيـا الثجّـاج يحكـي نواله
فيفضــحه غيــث النضـار إذا انهلا
بمـن ليـت شعري في المكارم والعلا
أشــبهه أم كيــف أرضــى لـه مثلا
أبـابن كـدام أم بكعـب ابـن مامـة
أم الـوائلي المعمـل الخيل والابلا
أبــى اللــه إلا أن يكــون يتيمـة
مـن الـدر لـم يوجِد لها أبداً شكلا
لعمـرك هـل يجـري علـى خـاطر امرئ
وجـود أخـي فضـل يشـابه ذا الفضلا
همـــام ترجيــه الــورى وتخــافه
وتعلـم أن الفصـل مـا قال والوصلا
وحــامي حمـى الثغـر اليمـاني وال
بـه مـد للثـاوين فـي سـوحه الظلا
ومـا زال فـي لحـج الفسـيحة ضارباً
ســرادق ملــك سـامت الفلـك الأعلا
محيــط عليهــا ســور بـأس وهيبـة
ولـو شاء كان السور من جثث القتلى
تسـاهمت الأملاك فـي المجـد والوفـا
وقـدح أبي عبد الكريم الذي استعلى
صــهى الأعوجيــات الكــرام مقــره
وبــرداه مسـرود الحديـد إذا صـلى
إذا مـا جـرت خيـل الكرام إلى مدى
مـن المجـد صـلّوا خلفه بعد أن جلى
بنفـــس تعـــالت همّـــة وأبـــوّة
تـرى مـا تهـول الخلـق كـثرته قلا
وطــرف إلـى غيـر العلا غيـر طامـح
وأذن عـن الإقـدام لا تسـمع العـذلا
فيـا أيهـا المـولى الـذي كلّ مالك
مـن النـاس مملـوك لـه حيثمـا حلا
ولســت أرى ملــك اليميــن وإنمـا
لما نال من ملك القلوب وما استولى
إليـك مـن النائي الحزين الذي غدا
ســهاد همــوم الإغــتراب لـه كحلا
خريــدة آداب ســمت عــن زفافهــا
إلـى غيركـم أو أن يشـد بهـا رحلا
مفســرة بعــض الــذي نـاب بعـدكم
مؤملــة إصــغاءكم عنــدما تتلــى
هبـوا غيركـم فـي لجّة الكرب قاذفي
ألســت لنــزر مــن رعـايتكم اهلا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).