هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا وصـل خرعبـة يـروق جمالهـا
ويــذيب حبــات القلـوب دلالهـا
أو شـرب جاليـة الهمـوم يديرها
لــدن القــوام مُـرَوَّقٌ سلسـالها
أو متــن أجــرد يعتليـه مـدرب
يسـمو بـه نحـو السـما فينالها
أسمى وأشرف في نفوس أولي النهى
مـن رتبـة العلـم المنيع صالها
بـالعلم تعلـو كـل نفـس حيث لم
تنهـض بهـا أنسـابها أو مالهـا
والجهـل يقعـد بالشريف وإن سمت
أحســابه إلــى الهبـوط مآلهـا
طـوبى لمـن طلـب العلوم شعارهم
فهـي المنـاقب لا يخـاف زوالهـا
فعليكـــم بــالعلم إن بنــوره
للنــاس يبــدو رشـدها وضـلالها
تلـك المـدارس سـلّم نرقـثى بـه
هــام العلا وبــه يبـاح حلالهـا
فتجـاذبوا فيهـا الفنـون فتلكم
أم ونعـــم الأكرمــون عيالهــا
وأخصــها دار العلــوم فإنهــا
دار تــدين لفضــلها أشــكالها
منصـــوبة أعلامهـــا مجـــرورة
فــوق المجــرّة رفعـة أذيالهـا
غـراء لـو درت المـدارس كنههـا
لتمزّقــت حســداً لهـا أوصـالها
هــل ذاك إلا مــن عنايـة مالـك
أيـــامه مفقـــودة أمثالهـــا
ملـك أشـاد معـالم العلـم التي
مــدّت لأهــل الخــافقين ظلالهـا
سـلطاننا المحبـوب مـن تعنو له
يــوم الكريهـة خضـعا أبطالهـا
شـرف الملـوك بلثمهـا يده التي
وســع البريــة برّهـا ونوالهـا
الـواهب البـدر الـتي لم يحصها
وزانهـــا عـــدَّاً ولا كيَّالهـــا
وبهمّــة الشـهم الـوزير وسـعيه
قـــوّال كــل جليلــة فعّالهــا
رب السياســة والتـدابير الـتي
لـولاه ضـاق علـى الرجال مجالها
وبنـاظم التعليـم مـن شـرعت له
ولـــبيته ولجـــدّه أنفالهـــا
أعنـي عمـاد الملـك نخبـة فتية
وطئت ذرى الفلـك العلـي نعالها
طـود العلـوم على اختلاف فنونها
كشـــّاف كـــل عويصــة حلاّلهــا
متخيّــر شــم الأســاتذة الأولـى
بهــم زهـت دار العلـوم وآلهـا
إن فوَّقــوا يومـاً سـهام قـرائح
فـي مشـكل مـا لا تطيـش نصـالها
وجـرى التلامـذة الكـرام بجريهم
تقفـو الأسـود إذا سـرت أشبالها
ولتهــن مملكـة النظـام بعيـده
بـل كـل أهـل الأرض ينعـم بالها
عيــــد بـــه ميلاده وجلوســـه
فــوق الأريكـة فاسـتتبّ كمالهـا
ذات مقدســـة أطـــال بقاءهــا
رب السـما وسـمت بهـا أنجالهـا
فــي عــزة أبــداً ومجـد بـاذخ
لــم تعتـور أحوالهـا أحوالُهـا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).