هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد سـلّ ريـب الدهر فينا فواتكه
ولا نفــس إلا وهــي واللـه هـالكه
ولا بـدع مـن جـور الليـالي وإنها
لتقـــرع أملاك الــورى وصــعالكه
تخاتـل أربـاب المعـالي ولـم تزل
بأنيابهـا الشـم العرانيـن عالكه
وأي ابـن أنـثى لـم تجـد بفنـائه
مطايـا المنايـا والنـوائب باركه
وكــم نــازلت مـن مـزده بشـبابه
فـألهته عـن ليلـى ولبنـى وعاتكه
وكــل امــرئ حـي وإن طـال عمـره
ســيوطئه الــدهر الخـؤن سـنابكه
وأيــة نفــس لا أبالــك لـم تكـن
إلى الموت يوماً وهي بالىغم سالكه
فليــت المنايــا والأمـاني عذبـة
لأهـل النهـى والفضل والجود تاركه
ولـو أنهـا تغلـي الفـداء لسـوغت
لنـا حيـن حـان الخطب أن نتداركه
بأرواحنـا نفـدي الوزير ابن جعفر
حليف الوفا المزري ندىً بالبرامكه
ترحــل عــن دار الغــرور فهيـأت
لـه الحـور فـي أعلا القصور أرئكه
قلـى عـدنا واختـار بعـد جوارنـا
وقـد حـلَّ عـدناً كـي يجـاور مالكه
لقـد عـاش مـا بيـن الأنـام مبجّلاً
وحفَّـت بـه بعـد الملـوك الملائكـة
مضــى رافلاً فــي بـرج عـز ورفعـة
ولــم يـك إلا لابـس الثـوب حـائكه
عفــــاف وأخلاق حســــان وهمّـــة
أزمـة نجـب السـؤدد المحـض مالكه
فكـم نال ف يالدنيا مراتب لم تنل
وقـد كـان بـالتقوى مـؤد مناسـكه
ومـذ غـاب أضـحت بانتقـال سـريره
أسـارير وجـه الحمد والجود حالكه
علــى مثلــه فلتبــك كـل كريمـة
ويلبـس مـن فـي الخـافقين برانكه
وهيهـات مـاذا ينفع النوح والقضا
سيمضــي وإن شـق الحـبيب بنـائكه
فهـل تـرَ فـي الأقطار من يستحق أن
يزاحمــه فــي مجــده أو يشـاركه
سـوى نجله الشهم الذي مذ بكت على
أبيـه العلـى عـادت به وهي ضاحكه
بنـى صـالح بيتـاً من المجد شامخاً
مكـان ابنـه والشبل كالليث سامكه
ومــا كفـؤ هـذا الشـأن إلا محمـد
تبــوّأ مـن دسـت الـوزارة حـاركه
بـه وبعبـد القـادر ابتهـج الندى
فطلعــة ذيــن الفرقـدين مبـاركه
فيـا ايهـا الشـبلان صـبراً تكلّفـاً
علـى الرغـم تقفـو إثـره ومسالكه
وإنــا جــدير أن نعـزّى بـه كمـا
نعــــزي بـــه أولاده وترائكـــه
ولو جاز في الدنيا الخلود استحقه
نـبي محـي بـالحق ديـن البطـاركه
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).