هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَسـمَى الـذي تصـبو بـه العشـاق
ويحــن نحــو حســانه المشـتاق
ويــبيت كــل أبـي نفـس سـاهراً
ســعياً إليــه ودمعــه مهــراق
والغايـة القصوى التي ما فوقها
شــرف تحــاول نيلــه الســباق
هـو منصب العلم المنيع المعتلي
فــي الخـافقين لـواؤه الخفـاق
فبـه يسـود المسـتوي فـي عرشـه
ويجلـــــه المخلــــوق والخلاق
وعلــى ذويــه لنشــره وبيـانه
أخــذت عهــود اللّـه والميثـاق
إن العلـوم علـى اختلاف فنونهـا
لـذوي البصـائر والنهـى رسـتاق
فبهـا الفضـائل تُقتَنَـى وبدرسها
تزكــو النفــوس وتحســن الأخلاق
وأجلّهــا بيــن العلــوم مزيـة
مــا نحــوه تتطــاول الأعنــاق
عِلمَـاً أصول الدين والفقه اللذَي
نِ لنــور شــمس هـداهما إشـراق
عِلــمٌ صـفات اللّـه مـن موضـوعه
وبـه فحسـب مـن اللظـى الإعتـاق
وكـذا المنوط بدركه التحليل وا
لتحريـــم والإحقــاق والإزهــاق
ناهيـك مـن علميـن مـن يدركهما
يختصـــه ذو القـــوة الــرزاق
بهمـا النجاة وفيهما يتنافس ال
متنافســـون ويحفـــد الحــذاق
هَيـنٌ علـى باغيهمـا الأغوار وال
أنجـــاد والأشـــئَام والأعــراق
فعن المشائخ خذها واعكف على ال
كتــب الــتي ملئت بهـا الآفـاق
واستسـقها العـذب الـزلال فإنما
يــروي الأوام معينهــا الـدفاق
وإذا أردت أرقَّهَـــا معنــى وار
قاهــا فــذاك وربــك التريـاق
ســَفرٌ يــروق النــاظرين كـأنه
روض ســقاه الوابــل الغيــداق
تقضـي المعـاطس مـن شذاه لبانة
وبحســــنه تتنـــزّه الأحـــداق
عــن غيـره فـي فنـه يغنـي وإن
يخــبر فــذاك جهينـة المصـداق
هـذا مغـاص اللؤلـؤ الرطب الذي
أوراقــــه لنفيســـه أســـواق
لـو قلـت ليـس كمثله ما كان في
قـــولي مبالغـــة ولا إغـــراق
أضـحى بـه جمـع الجوامـع مسفراً
مـن بعـد أن قتمـت بـه الأعمـاق
حســن البيـان بـه لكـل خريـدة
رتقـــاء مــن تعــبيره فتــاق
قـد أطـرب الأسـماع مـن تحـبيره
وبــديعه مــا اســتحلت الأذواق
فـألزمه واعـن بـه فإنـك للأولى
ســـبقوا إذا لازمتـــه لحـــاق
هــذا ولمــا تــم قـام بنشـره
قـدم مـن العـون المتـاح وسـاق
وكسـته أيـدي الطبـع قشب مطارف
خضــراً وفــاح عــبيره العبـاق
والفــال أفصـح معلنـاً تـاريخه
راقـي السـموم بطبعـه التريـاق
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).