هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذه الـدور فـدع جذع البرى
وأرحهـا مـن تباريـح السـرى
وانخهــا برحــاب لــم يـؤب
خائبــاً مـن حجّهـا واعتمـرا
ثــم حـي السـاكنيها بالـذي
عـودوا مثلـك مـن لثم الثرى
ولبـاب الحـان فـالزم خاضعاً
للهـوى واعكـف عكـوف الفقرا
وتطفّـــل وتلطّـــف واســتمل
ســادن البـاب وقـف منتظـرا
وارتقــب عطفــة ذي مرحمــة
ليعـود العـود منهـا أخضـرا
واصـدق العـزم ولا تسـأم إلى
أن تـرى غـرس التمنّـي أثمرا
فلـك البشـرى إذا مـا أذنوا
لــك فـي خـدمتهم أن تحضـرا
سـترى الأنجـم لا مـافي السما
وتـرى في القلب منها القمرا
فتيــة مــن لطفهــم ضـيفهم
يــترك الأوطــان والأهـل ورا
ولئن فتّشـــت عــن أخلاقهــم
تلقهـا روض الربيـع المزهرا
يُخـدِمون السـعد مـن يخـدمهم
ويحلّــون المحبّيــن الــذرى
للهــوى العـذريّ فيهـم ذمَّـةٌ
مســتحيل بينهــم أن تخفـرا
يتعــاطون علـى شـرع الوفـا
صـرخداً يحكـي شذاها العنبرا
مـن دنـا مـن دنها أو شم من
عرفهـا أمسـى مليكـاً أكـبرا
حبّــذا مـن ذاق منهـا قطـرة
يلبــث الـدهر بهـا مفتخـرا
تقمـع الهـم مـن القلـب كما
يقمــع الجـور وقـارُ الأمـرا
ماجـد الأعـراق زاكي المنتمي
زينـة العصـر جمـال الـوزرا
شاســع الملـك النظـامي بـه
مــذ تـولاّه ازدهـى واعتمـرا
رفعــت للشــكر أيـدي أهلـه
حيـن عـم المـدن عدلاً والقرى
حـــازم مســـتيقظ تحســـبه
لخفــيّ الغيـب بـالقلب يـرى
وإذا أبــرم أمـراً لـم يكـد
رأيـه يخطـي القضـا والقدرا
ولـه العـزم الـذي تعنـو له
فرقـاً فـي غابهـا أسد الشرى
همّـة لـو شـاء أن يجـري بها
فــي تلاع الـبر بحـراً لجـرى
حامــل الألويـة الهجـام فـي
غمـرة المـوت إذا خطـبٌ جـرى
بطـل لـو جـاول القيسـي فـي
معــرك الــوائلي استأســرا
قــائل الفصـل إذا حـاور ذا
لهجــة ألقــم فـاه الحجـرا
وإذا محفــل أربــاب النهـى
غـصّ مـن ألاه يرقـى المنـبرا
وإذا ســـميت بــأغلا قيمــة
خلـة في المجد والفخر اشترى
ماجــدٌ إن أمــه حــرٌ لمــا
نـابه اسـتيقن منـه الظفـرا
أريحـي النفـي فيَّـاض النـدى
نــاحر الأكيـاس للضـيف قـرى
لا تحـاكي كفّـه السـحب الـتي
تهـب المـاء وتلـك الجـوهرا
آمــرٌ بــالعرف فعَّــال لــه
مزهــقٌ أنّـي يكـون المنكـرا
نـابتٌ فـي ربـوة العـز التي
تربهـا أزكـى الروابي عنصرا
منتـم مـن دوحـةٍ مـا أنبتـت
غصـــناً إلا بمجـــد أثمــرا
آل شــمس الأمــراء البـالغي
رتبــاً عنهــا سـواهم قصـرا
رشــــحتهم للعلا أحســـابهم
وأصـــول أنجبتهـــم كــبرا
مـن قريـش خيـرة اللـه إلـى
مـن بـه الـروم وكسـرى كسرا
عمـر الفاروق ذي البأس الذي
جلجـل الكفـر لأعمـاق الـثرى
ثـم مـن صـيد بنيـه المقتفي
سـيره والشـبل يقفو القسورا
زاهــر مـن زاهـر حـتى بـدا
منهــم النيــر هـذا مسـفرا
أســند الأمــر إلــى حضـرته
ملــك الغــرّ بنـي اسـكندرا
نافذ الحكم الشديد البأس إن
فـار تنّـور الـوغى واسـتعرا
كفـؤ أبكار العلى الناصب في
أوج كيـوان اللـواء الأصـفرا
شــد بالإقبــال فــي دولتـه
ملكـه إذ عـاد موثـوق العرى
أوتـــي الحكـــم لأهليتـــه
ليـس يعطـى القوس إلا من برى
قلّـد السـيف الـذي يغـرُب من
غربــه الباطـل مهمـا شـهرا
وبـــه شـــرفت الخلعــة ذو
شــرّفت مــن قبلـه مـن وزرا
أيهـا المولى الذي ما أنجبت
حــرّة ضــاهاك مجــداً بشـرا
دمـت فـي أفق المعالي راقياً
وعلــى مــا شــئته مقتـدرا
وإلــى حضــرتك الغـرّاء مـن
مخلـص الـود الثنـاء العطرا
بنــت فكــر تتثنــى عجبــاً
ولهــا تعنـو فحـول الشـعرا
يرقـص الطـائي والكنـدي لـو
ســمعاها طربــاً والشــنفرى
شـان مهـديها عفاف النفس عن
بسـط كـف الـذل مهمـا حـرّرا
بـل قصـارى قصـده عقد الولا
وقبــول العـذر فيمـا قصـرا
وخـذ التاريـخ بيتـاً كـاملا
لـك فـال الفـوز منـه ظهـرا
عــام نصــر ونــوال وحبــا
وســـعود لوقـــار الأمـــرا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).