هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَنّـــى فَشـــاقَكَ طــائِرٌ غِرّيــدُ
لَمّــا تَرَنَّــمَ وَالغُصــونُ تَميــدُ
ســاقٌ عَلــى ســاقٍ دَعـا قُمرِيَّـةً
فَــدَعَت تُقاســِمُهُ الهَـوى وَتَصـيدُ
إِلفـانِ فـي ظِـلِّ الغُصـونِ تَأَلَّفـا
وَاِلتَــفَّ بَينَهُمــا هَــوىً مَعقـودُ
يَتَطَعَّمـــانِ بِريــقِ هَــذا هَــذِهِ
مَجعــاً وَذاكَ بِريــقِ تِلـكَ مُعيـدُ
يــا طــائِرانِ تَمَتَّعــا هُنّيتُمـا
وَعِمــا الصــَباحَ فَـإِنَّني مَجهـودُ
آهٍ لِوَقـعِ البَيـنِ يـا بـنَ مُحَمَّـدٍ
بَيـنُ المُحِـبِّ عَلـى المُحِـبِّ شـَديدُ
أَبكـي وَقَـد سـَمَتِ البُـروقِ مُضيئَةً
مِــن كُـلِّ أَقطـارِ السـَماءِ رُعـودُ
وَاِهتَـزَّ رَيعـانُ الشـَبابِ فَأَشـرَقَت
لِتَهَلُّــلِ الشـَجَرِ القَـرى وَالبيـدُ
وَمَضـَت طَـواويسُ العِـراقِ فَأَشـرَقَت
أَذنـــابُ مُشــرِقَةٍ وَهُــنَّ حُفــودُ
يَرفُلــنَ أَمثـالَ العَـذارى طُوَّفـاً
حَـولَ الـدَوارِ وَقَـد تَدانى العيدُ
إِنّـي سـَأَنثُرُ مِـن لِسـاني لُؤلُـؤاً
يَــرِدُ العِــراقَ نِظــامُهُ مَعقـودُ
حَتّــى يَحُـلَّ مِـنَ المُهَلَّـبِ مَنـزِلاً
لِلمَجــدِ فــي غُرُفــاتِهِ تَشــييدُ
رَفَــعَ الخِلافَــةَ رايَـةً فَتَقاصـَرَت
عَنهــا الرِجــالُ وَحازَهـا داوودُ
الســَيِّدُ العَتَكِــيُّ غَيــرَ مُـدافَعٍ
إِذ لَيــسَ ســُؤدُدُ ســَيِّدٍ مَوجــودِ
نَقَّـرتُ بِاِسـمِكَ فـي الظَلامِ مُسـَدِّراً
داوودُ إِنَّــكَ فـي الفَعـالِ حَميـدُ
قَد قيلَ أَينَ تُريدُ قُلتُ أَخا النَدى
وَأَبــا ســُلَيمانَ الأَغَــرَّ أُريــدُ
فَاِفتَـح بِجـودِكَ قُفـلَ دَهـري إِنَّـهُ
قُفــلٌ وَجــودُ يَـدَيكَ لـي إِقليـدُ
فَـالجودُ حَـيٌّ مـا حَييـتَ وَإِن تَمُت
غاضــَت مَنــاهِلُهُ وَمــاتَ الجـودُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.