هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـؤم السـنين الأربع الخاليات
هـاجت بـه ريح الشقا والشتات
لمــا بغـى فـي الأرض سـكانها
وامتلأت جــوراً جميـع الجهـات
وأظلمـت أرجاؤهـا الجـون مـن
ظلـم الـذين اجترحوا السيّئات
وجــاهروا الجبّــار ســبحانه
بموجبــات النقمـة الموبقـات
وقـارفوا مـا حـرّم اللـه مـن
أكـل الرّبا والفحش والمسكرات
مصــروفة فـي الغـي أوقـاتهم
مختلطــات بالرجــال البنـات
شـادوا بيوت اللهو واستحسنوا
للرقـص في تلك البيوت البيات
رعــاتهم بـالثروة اسـتأثروا
وزحزحـوا عنهـا جميـع الفئات
بـالقهر والحيلـة في صورة ال
قـانون والإرهـاب مـن كـل عات
صـم عـن الإصـغاء بـالأمر بـال
معـروف والنهـي عـن المنكرات
حـل بهـم مـا عجـل اللـه مـن
عقـــاب آثــامهم المخزيــات
صـالت على الصالح والطالح ال
آفـات والمكتـوب في اللوح آت
طغـى بغـرب الأرض والشـرق وال
قطـبين طوفـان الفنا والفوات
شـــبت حــروب بينهــم أوردت
آلاف آلاف النفـــوس الممـــات
كـم حـاولوا مـذ فـار تنورها
مناصــهم عنهــا فنـادوا ولات
من بعد ما كانوا على الأرض يم
شـون اختيـالاً غـادرتهم رفـات
واسـتفحل الطاعون والموت بال
حمـى ومـا في الجو من مهلكات
وســامهم سـوء العـذاب الغلا
وسـورة القحـط وعقـم النبـات
ضــجت لفقــد الـزاد أولادهـم
وعجـــت الآبـــاء والأمهـــات
عـاثت صـروف الـدهر فـي أهله
كــأن للــدهر لــديهم تـرات
حـق عليهـم مـا بـه اللـه يب
لـوهم كمـا فـي آيـة البينات
بـالخوف والجـوع ونقـص من ال
أمــوال والأنفــس والثمــرات
لا هـم أنـت الواسع الحلم وال
رؤوف والـبر العظيـم الهبـات
ارحــم عبــاداً أنـت يسـرتهم
لمـا قضـت أقـدارك السـابقات
وأنـت ذو الإثبـات والمحـو في
ما شِئتَ فاهد الكلّ نجد الثبات
وعــزّز الإســلام واجعــل علـى
أعــدائه أعلامــه الخافقــات
وقـد إليـه العمـى عـن نـوره
طهــر بـه أوصـافهم والـذوات
جـد بالرضـى والعفـو عما مضى
للمــذنبين اغفـر وللمـذنبات
بيــن قلــوب الكـل إلـف وإن
تبــاينت أجناســهم واللغـات
أرخـص لهـم أسـعارهم واسـقهم
بعـد أجـاج الملح عذب الفرات
وارزقهـــم رزقــاً حلالاً وضــا
عـف للمقيميـن الصـلاة الصـلات
وصــل أزكــى مـا تصـلّي علـى
عبــدك طــه ســيّد الكائنـات
والعــترة الأطهــار مسـتودعي
أسـراره والصـُّحب نِعـم الثقات
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).