هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَيِّ لُبْنَى الْيَوْمَ إِنْ كُنْتَ غَادِياً
وَأَلمِـمْ بِهَـا مِنْ قَبْلِ أَنْ لَا تَلَاقِيَا
وَأَهْـدِي لَهَـا مِنْـكَ النَّصِيحَةَ إِنَّهَا
قَلِيـلٌ وَلَا تَخْـشَ الْوُشـَاةَ الْأَدَانِيَا
وَقُـلْ إِنَّنِـي وَالرَّاقِصـَاتِ إِلَى مِنىً
بِأَجْبُـلِ جَمْـعٍ يَنْتَظِـرْنَ الْمُنَادِيَـا
أَصــُونُكِ عَـنْ بَعْـضِ الْأُمُـورِ مَضـَنَّةً
وَأَخْشـَى عَلَيْـكِ الْكَاشِحِينَ الْأَعَادِيَا
تَسـَاقَطُ نَفْسـِي حِيـنَ أَلْقَاكِ أَنْفُساً
يَــرِدْنَ فَمَـا يَصـْدُرْنَ إِلَّا صـَوَادِيَا
فَـإِنْ أَحْـيَ أَوْ أَهْلِـكْ فَلَسْتُ بِزَائِلٍ
لَكَـمْ حَافِظـاً مَـا بَلَّ رِيقٌ لِسَانِيَا
أَقُـولُ إِذَا نَفْسِي مِنَ الْوَجْدِ أَصْعَدَتْ
بِهَـا زَفْـرَةٌ تَعْتَـادُنِي هِيَ مَا هِيَا
وَبَيْـنَ الْحَشـَا وَالنَّحْرِ مِنِّي حَرَارَةٌ
وَلَوْعَـةُ وَجْـدٍ تَتْـرُكُ الْقَلْبَ سَاهِيَا
أَلَا لَيْـتَ لُبْنَـى لَـمْ تَكُـنْ لِيَ خُلَّةً
وَلَـمْ تَرَنِي لُبْنَى وَلَمْ أَدْرِ مَا هِيَا
سـَلِي النَّـاسَ هَـلْ خَبَّرْتُ سِرَّكِ مِنْهُمُ
أَخَـا ثِقَـةٍ أَوْ ظَـاهِرَ الْغِشِّ بَادِيَا
وَأَخْـرُجُ مِـنْ بَيْـنِ الْبُيُـوتِ لَعَلَّنِي
أُحَـدِّثُ عَنْكِ النَّفْسَ فِي السِّرِّ خَالِيَا
وَإِنِّــي لَأَسْتَغْشـِي وَمَـا بِـيَ نَعْسـَةٌ
لَعَـلَّ خَيَـالاً مِنْـكِ يَلْقَـى خَيَالِيَـا
يَقُـولُ لِـيَ الْوَاشُونَ لَمَّا تَظَاهَرُوا
عَلَيْـكِ وَأَضْحَى الْحَبْلُ لِلْبَيْنِ وَاهِيَا
لَعَمْـرِي لَقَبْلَ الْيَوْمِ حُمِّلْتَ مَا تَرَى
وَأُنْـذِرْتَ مِنْ لُبْنَى الَّذِي كُنْتَ لَاقِيَا
خَلِيلَـيَّ مَـا لِـي قَدْ بَلِيتُ وَلَا أَرَى
لُبَيْنَـى عَلَى الْهِجْرَانِ إِلَّا كَمَا هِيَا
أَلَا يَـا غُـرَابَ الْبَيْـنِ مَالَكَ كُلَّمَا
ذَكَـرْتَ لُبَيْنَـى طِرْتَ لِي عَنْ شِمَالِيَا
أَعِنْـدَكَ عُلْمُ الْغَيْبِ أَمْ لَسْتَ مُخْبِرِي
عَـنِ الْحَـيِّ إِلَّا بِالَّذِي قَدْ بَدَا لِيَا
فَلَا حُمِلَـــتْ رِجْلَاكَ عُشــّاً لِبَيْضــَةٍ
وَلَا زَالَ عَظْـمٌ مِـنْ جَنَاحِـكَ وَاهِيَـا
أُحِـبُّ مِـنَ الْأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا
وَأَشــْبَهَهُ أَوْ كَـانَ مِنْـهُ مُـدَانِيَا
وَمَـا ذُكِـرَتْ عِنْـدِي لَهَـا مِنْ سَمِيَّةٍ
مِـنَ النَّـاسِ إِلَّا بَـلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
جَزِعْـتُ عَلَيْهَـا لَـوْ أَرَى لِيَ مَجْزَعاً
وَأَفْنَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ لَوْ كَانَ فَانِيَا
حَيَاتَــكَ لْا تُغْلَــبْ عَلَيْهَـا فَـإِنَّهُ
كَفَـى بِالَّـذِي تَلْقَـى لِنَفْسِكَ نَاهِيَا
أَشـَوْقاً وَلَمَّـا تَمْـضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ
رُوَيْـدَ الْهَـوَى حَتَّـى يَغُـبَّ لَيَالِيَا
تَمُـرُّ اللَّيَـالِي وَالشـُّهُورُ وَلَا أَرَى
وَلَـوعِي بِهَـا يَـزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَـا
فَقَـدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا
يَظُنَّــانِ كُـلَّ الظَّـنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَـا
فَمَـا عَـنْ نَوَالٍ مِنْ لُبَيْنَى زِيَارَتِي
وَلَا قِلَّـةُ الْإِلْمَـامِ أَنْ كُنْـتُ قَالِيَا
وَلَكِنَّهَــا صـَدَّتْ وَحُمِّلْـتُ مِـنْ هَـوىً
لَهَا مَا يَؤُودُ الشَّامِخَاتِ الرَّوَاسِيَا
قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.