هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بهنــدٍ كـدتَ عشـقاً أن تـذوبا
أتحســب كــل كاســية عروبـا
مقنعــة بــدت فطمعــت فيهـا
ولـم تعلـم أصـاباً أم حليبـا
أمـا لـو غازلتـك عيـون سلمى
لمــا إلا لهـا كنـت المجيبـا
مهــاة دونهــا الآمـال حسـرى
وبالألبــاب لـم تـبرح لعوبـا
فـداً لغزالـةٍ ترعـى ثمـار ال
قلـوب غزالـة ترعـى الشـعوبا
عـن الراميـن فـي حـرم ولكـن
حلال أن تصــيد هــي القلوبـا
إذا جرحــت بمقلتهــا محبــاً
عـدمنا غيـر جـارحه الطبيبـا
وهـا هـي لـو تشاء شفت وأحيت
قتيـل الحـب والـدنف العضويا
بروحــي مـن بحاجبهـا أشـارت
مســلمة ولــم تخـش الرقيبـا
ولمــا دعــت رفعـت إلـى مـا
يلــي ســيناتها كفَّـاً خضـيبا
لحـا اللـه الفـراق ولا نعمـا
فكــم بجـوانحي شـب اللهيبـا
وكيـف يطـاق هـذا الـبين عمن
بليـن القـدّ أخجلـت القضـيبا
مهذبــة النجــار فمـا هرقـل
لهــا بــأب ولا كسـرى نسـيبا
نعــم عربيــة كالشـمس كلتـا
همـا بـالطبع تهـوى أن تجوبا
فمـا رضـيت آكـام الشام داراً
ولا نـاق العـراق لهـا ركوبـا
وقـد سـحبت ذيول العز حيث ال
نـدى والمجـدان طلبـا أصـيبا
بخيـر جـزائر الصـين التي لم
تجـد فـي الأرض قـط لها ضريبا
مدينــة سـنقفورا حيـن تبـدو
معالمهـا تـرى السوح الرحيبا
إذا مـر النسـيم علـى رباهـا
يسـلي فـوجهُ القلـب الكئيبـا
فحياهـا الحيـا الوسـميّ حـتى
يغــادر سـفحها أبـداً خصـيبا
ولا برحــت لســاكنها نعيمــاً
يـزور بهـا مـتى شاء الحبيبا
قصــورٌ لا يلــم بهــا قصــورٌ
ودور بالبــدر نفحــن طيبــا
غــوان فــي مغـان مـن جنـان
يقـوم بـدوحها القُمـري خطيبا
تشـاهد فـي الرياض بها قطوفا
تنــوء بحملهـا غصـناً رطيبـا
ولـم تسـمع إذا مـا طفـت إلا
حمامــاً ســاجعاً أو عنـدليبا
وبـالعرب الكـرام السـاكنيها
مـن المجـد اكتست برداً قشيبا
إذا عــاينتهم لــم تلـق إلا
شــقيقا للمعــالي أو ربيبـا
وإن يممــت يــمّ نــوالهم أو
نزلـت بهـم تجـد فتحـاً قريبا
ومهمـا ضـقت ذرعـاً فاقصد الس
يـد السـقاف والسـند المهيبا
جمـال الـدين مهمـا نـاب خطبٌ
ولـذت بـه تـر العجب العجيبا
عظيمــاً إن دعـى بعظيـم أمـر
يكســـر كعبــة أو يســتجيبا
تــدرع بـالعلى والعـزّ إرثـاً
وكــان بنفســه لهمـا كسـوبا
ومـن كـابني شجاع الدين جوداً
وحلمــاً أو كمثلهمــا أديبـا
إذا زرت الجنيـد وجـدت حِـبرا
أبــي النفــس أوّاهـا منيبـا
قريـن النصـر في الجلا وكم قد
ثنـى بـذكائه العـود الصليبا
وان تقصــد أبـا بكـر فبحـراً
يعــمّ نـداه خصـباً أو جـديبا
كريــم النفــس والأخلاق طبعـاً
وليــس نــواله بـأذىً مشـوبا
همـا فرسـا الرهان هما رضيعا
لبـان المجـد فادعهمـا يجيبا
وذانــك نيـرا فلـك المعـالي
نعــم جلا مقامــاً أن يغيبغـا
ويمّــم عابـد الرحمـن واشـهد
علـى التلعـات ماطره الصبيبا
بنــى كـأبيه أحمـد بـرج عـزّ
نجيــب لــم يلــد غلا نجيبـا
مكيـن في العلوم وفي المعاني
فلــم يــر ناطقـاً إلا مصـيبا
وأضـحى فـي الجزيـرة مرتضاها
وللعـرب الكـرام بهـا نقيبـا
يقــةل الحـق إبرامـاً ونقضـاً
كفــى بإلهنــا وبــه حسـيبا
وسـر نحـو السـري تجـده ثغرا
لـوجه محاسـن الـدنيا شـنيبا
فكــم لمحمــد حمــدت سـجايا
ولسـت تـرى لـه خلقـاً معيبـا
فـتى لـم يسـع وايم الله إلا
إلــى شــرف يسـربه القريبـا
قصــارى همــه أخــذ بأيــدي
كـرام النفـس أو يـؤدي غريبا
ينــزّه نفسـه الغـرّاء عـن أن
يجــر لهـا وحاشـاه العيوبـا
أولئك زينــة الأيــام والفـت
يــة الأعلام والأزكــى شــعوبا
كـرام المنتمى الغرّ الأولى لم
تجــد بأصــولهم أصـلاً أشـيبا
بنـي الزهـراء والكـرّار أعني
أبـا الحسـنين والأسد الغضوبا
ملوك في النهار وفي الدجا عن
مضــاجعهم يجــافون الجنوبـا
وجـــوه بالمكــارم مســفرات
سـمت عـن أن تـرى فيها شحوبا
أولاك الغــر بهجــة سـنقفورا
وحليتهــا فطــوبى ثـمّ طـوبى
وكـم نـدب بهـا إن رام أمـراً
بغيـر الفتـح يـأبى أن يؤوبا
مـن العـرب الأولـى طابوا فكل
مـن الفخـر اسـتحق بها نصيبا
طبـــاعهم دعتهــم للمعــالي
فسـل مـن علـم الليث الوثوبا
إذا عـض الزمـان لهـم نـزيلا
مـن الدهر استقادوا أو يتوبا
وعاذلــة عــن الإطـراء فيهـم
سـخرت بهـا وقلـت كسـبت حوبا
فلـم أكُ إن نظمـت الـدر بدعا
ولســت إذا مــدحتهم كــذوبا
ذرينـي مـن سـلاف الحمـد أهدي
لأســماع الـورى كوبـاً فكوبـا
وأنظــم مــن منـاقبهم ثنـاء
يعطــر نشــره الأرجـاء طيبـا
فلـي ولهـم ولـي معهـم إخـاءٌ
وكــاس هـوى شـربناها ضـريبا
ولــي بشـهادة الرحمـن فيهـم
ذمـام يغلـب الـدهر الغلوبـا
وهــم واللــه لـي وزرٌ وركـنٌ
أمــزق إن دعــوتهم الخطوبـا
كمـا أن النـبي الطهـر ذخـري
ليــوم يجعـل الولـدان شـيبا
عليــه وآلــه والصـحب أزكـى
صـلاة مـا الريـاح جـرت جنوبا
أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).