هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يَـا رَبْـعَ لُبْنَـى مَـا تَقُولُ
أَبِنْ لِي الْيَوْمَ مَا فَعَلَ الْحُلُولُ
فَلَـوْ أَنَّ الـدِّيَارَ تُجِيـبُ صـَبّاً
لَـرَدَّ جَـوَابِيَ الرَّبْـعُ الْمُحِيـلُ
وَلَـوْ أَنِّـي قَـدِرْتُ غَـدَاةَ قَالَتْ
غَــدَرْتَ وَمَـاءُ مُقْلَتِهَـا يَسـِيلُ
نَحَـرْتُ النَّفْـسَ حِينَ سَمِعْتُ مِنْهَا
مَقَالَتَهَــا وَذَاكَ لَهَــا قَلِيـلُ
شـَفَيْتُ غَلِيـلَ نَفْسـِي مِنْ فِعَالِي
وَلَــمْ أَغْبِــرْ بِلَا عَقْـلٍ أَجُـولُ
كَــأَنِّي وَالِــهٌ بِفُـرَاقِ لُبْنَـى
تَهِيــمُ بِفَقْـدِ وَاحِـدِهَا ثَكُـولُ
أَلَا يَـا قَلْـبُ وَيْحَـكَ كُنْ جَلِيداً
فَقَـدْ رَحَلَـتْ وَفَاتَ بِهَا الذَّمِيلُ
فَإِنَّــكَ لَا تُطِيـقُ رُجُـوعَ لُبْنَـى
إِذَا رَحَلَـتْ وَإِنْ كَثُـرَ الْعَوِيـلُ
وَكَـمْ قَدْ عِشْتَ كَمْ بِالْقُرْبِ مِنْهَا
وَلَكِــنَّ الْفُـرَاقَ هُـوَ السـَّبِيلُ
فَصــَبْراً كُـلَّ مُـؤْتَلِفَيْنِ يَوْمـاً
مِــنَ الْأَيَّــامِ عَيْشـُهُمَا يَـزُولُ
قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.