هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
داعٍ دَعــا بِلِســانِ هـادٍ مُرشـِدِ
فَأَجــابَ عَـزمٌ هاجِـدٌ فـي مَرقَـدِ
نـادى وَقَـد نَشـَرَ الظَلامُ سـُدولَهُ
وَالنَـومُ يَحكُـمُ فـي عُيونِ الرُقَّدِ
يـا ذائِدَ الهيـمِ الخَوامِسِ وَفِّها
عِشــراً وَوافِ بِهـا حِيـاضَ مُحَمَّـدِ
يَمـدُدنَ لِلشـَرَفِ المُنيـفِ صَوادِياً
أَعنــاقَهُنَّ إِلـى حِيـاضِ السـُؤدُدِ
وَتَنَبَّهَــت فِكَــرٌ فَبِتـنَ هَواجِسـاً
فـي قَلـبِ ذي سـَمَرٍ بِهـا مُتَهَجِّـدِ
لَمّـا رَأَيتُـكَ يـا مُحَمَّـدُ تَصـطَفي
صـَفوَ المَحامِدِ مِن ثَناءِ المُجتَدي
ســَيَّرتُ فيـكَ مَـدائِحي فَتَرَكتُهـا
غُـرَراً تَروحُ بِها الرُواةُ وَتَغتَدي
مـالي إِذا مـا رُضـتُ فيكَ غَريبَةً
جـاءَت مَجيـءَ نَجيبَـةٍ فـي مَقـوَدِ
وَإِذا أَرَدتُ بِهـا سـِواكَ فَرُضـتُها
وَاِقتَــدتُها بِثَنـائِهِ لَـم تَنقَـدِ
مـا ذاكَ إِلّا أَنَّ زَنـدَكَ لَـم يَكُـن
فــي كَــفِّ قـادِحِهِ بِزَنـدٍ مُصـلِدِ
صـَدَّقتَ مَـدحي فيـكَ حيـنَ رَعَيتَني
لِتَحَرُّمـــي بِالســَيِّدِ المُتَشــَهِّدِ
وَلَجَـأتُ مِنكَ إِلى اِبنِ مَلكٍ أَنبَأَت
عَنــهُ خَلائِقُــهُ بِطيــبِ المُحتَـدِ
مَلِــكٌ يَجــودُ وَلا يُـؤامِرُ آمِـراً
فيـهِ وَيَحكُـمُ فـي جَداهُ المُجتَدي
وَيَقـولُ وَالشـَرَفُ المُنيـفُ يَحُفُّـهُ
لا خَيـرَ فـي شـَرَفٍ إِذا لَـم أُحمَدِ
وَأَكـونُ عِنـدَ ظُنـونِ طُلّابِ النَـدى
وَأَذُبُّ عَـن شـَرَفي بِمـا مَلَكَت يَدي
يَـأبى لِعِرضـي أَن يَكـونَ مُشـَعَّثاً
جــودٌ وَقــاهُ بِطــارِفٍ وَبِمُتلَـدِ
وَلِراحَتَيـــهِ ديمَتــانِ قَديمَــةٌ
لـي بِـالوِدادِ وَديمَـةٌ بِالعَسـجَدِ
كَـم مِـن ضـَريكٍ قَـد بَسَطتَ يَمينَهُ
بَعـدَ التَحَيُّـنِ فـي ثَـراءٍ سـَرمَدِ
وَلَــرُبَّ حــربٍ حــائِلٍ لَقَّحتَهــا
وَنَتَجتَهـا مِـن قَبـلِ حينِ المَولِدِ
فَــإِذا بَعَثـتَ لِنـاكِثينَ عَزيمَـةً
عَصــَفَت رُؤوسٌ مِــن ســُيوفٍ رُكَّـدِ
إِنَّ الخِلافَــةَ لَـو جَزَتـكَ بِمَوقِـفٍ
جَعَلَــت مِثالَــكَ قِبلَـةً لِلمَسـجِدِ
وَسـَعَت إِلَيـكَ جُنودُهـا حَتّـى إِذا
وافَتــكَ خَــرَّ لَـدَيكَ كُـلُّ مُقَلَّـدِ
وَاللَـهُ يَشـكُرُ وَالخَليفَـةُ مَوقِفاً
لَـكَ شـائِعاً بِالبَـذِّ صَعبَ المَشهَدِ
فــي مَـأزِقٍ ضـَنكِ المَكَـرِّ مُغَصـَّصٍ
أَزَزِ المَجـالِ مِنَ القَنا المُتَقَصِّدِ
نـازَلتَ فيـهِ مُفَنَّـداً فـي دينِـهِ
لا بَأســِهِ فَــرَآكَ غَيــرَ مُفَنَّــدِ
فَعَلَــوتَ هـامَتَهُ فَطـارَ فَراشـُها
بِشـِهابِ مَـوتٍ فـي اليَـدَينِ مُجَرَّدِ
يـا فـارِسَ الإِسـلامِ أَنـتَ حَمَيتَـهُ
وَكَفَيتَـهُ كَلَـبَ العَـدُوِّ المُعتَـدي
وَنَصـــَرتَهُ بِكَتـــائِبٍ صــَيَّرتَها
نَصــباً لِعَـوراتِ العَـدُوِّ بِمَرصـَدِ
أَصـبَحتَ مِفتـاحَ الثُغـورِ وَقُفلَها
وَسـِدادَ ثُلمَتِهـا الَّـتي لَم تُسدَدِ
أَدرَكـتَ فيـهِ دَمَ الشـَهيدِ وَثارَهُ
وَفَلَجــتَ فيـهِ بِشـُكرِ كُـلِّ مُوَحِّـدِ
ضـَحِكَت لَـهُ أَكبـادُ مَكَّـةَ ضـِحكَها
فـي يَـومِ بَـدرٍ وَالعُتـاةِ الشُهَّدِ
أَحيَيــتَ لِلإِســلامِ نَجــدَةَ خالِـدٍ
وَفَســَحتَ فيــهِ لِمُتهِـمٍ وَلِمُنجِـدِ
لَو أَنَّ هَرثَمَةَ بنَ أَعيَنَ في الوَرى
حَــيٌّ وَعــايَنَ فَضـلَهُ لَـم يَجحَـدِ
أَو شـاهَدَ الحَـربَ المُمِرَّ مَذاقُها
لَــرَآهُ أَقمَــعَ لِلعُتـاةِ العُنَّـدِ
وَأَجَـرَّ لِلخَيلِ المُغيرَةِ في السُرى
وَأَذَبَّ مِنــهُ بِاللِســانِ وَبِاليَـدِ
أَمّـا الجِيـادُ فَقَد جَرَت فَسَبَقتَها
وَشـَرِبتَ صـَفوَ زُلالِهـا في المَورِدِ
غـادَرتَ طَلحَةَ في الغُبارِ وَحاتِماً
وَأَبـانَ حَسـرى عَـن مَـداكَ الأَبعَدِ
وَطَلَعـتَ فـي دَرَجِ العُلى حَتّى إِذا
جِئتَ النُجـومَ نَزَلـتَ فَوقَ الفَرقَدِ
فَـاِنعَم فَكُنيَتُـكَ الَّـتي كُنّيتَهـا
فَـألٌ جَـرى لَـكَ بِالسَعادَةِ فَاِسعَدِ
وَلَقَـد وَفَـدتَ إِلى الخَليفَةِ وَفدَةً
كـانَت عَلـى قَـدَرٍ بِسـَعدِ الأَسـعُدِ
زُرتَ الخَليفَـــةَ زَورَةً مَيمونَــةً
مَــذكورَةً قَطَعَــت رَجـاءَ الحُسـَّدِ
يَتَنَفَّســونَ فَتَنثَنــي لَهَــواتُهُم
مِـن جَمـرَةِ الحَسَدِ الَّتي لَم تَبرُدِ
نَفَسـوكَ فَاِلتَمَسوا نَداكَ فَحاوَلوا
جَبَلاً يَـــزِلُّ صــَفيحُهُ بِالمَصــعَدِ
دَرَســَت صـَفائِحُ كَيـدِهِم فَكَأَنَّمـا
أَذكَـــرنَ أَطلالاً بِبَرقَــةِ ثَهمَــدِ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.