هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَأَصـْرُمُ لُبْنَـى حَبْـلُ وَصـْلِكِ مُجْمِلاً
وَإِنْ كَـانَ صـَرْمُ الْحَبْـلِ مِنْكِ يَرُوعُ
وَسـَوْفَ أُسـَلِّي النَّفْسَ عَنْكِ كَمَا سَلَا
عَـنِ الْبَلَـدِ النَّائِي الْبَعِيدِ نَزِيعُ
وَإِنْ مَســَّنِي لِلضــُّرِّ مِنْــكِ كَآبَـةٌ
وَإِنْ نَــالَ جِسـْمِي لِلْفُـرَاقِ خُشـُوعُ
أَرَاجِعَـةٌ يَـا لُبْـنُ أَيَّامُنَـا الْأُلَى
بِـذِي الطَّلْـحِ أَمْ لَا مَـا لَهُنَّ رُجُوعُ
سـَقَى طَلَـلَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتُمُ بِهَا
حَيــاً ثُــمَّ وَبْــلٌ صــَيِّفٌ وَرَبِيـعُ
يَقُولُــونَ صــَبُّ بِالنِّســَاءِ مُوَكَّـلٌ
وَمَـا ذَاكَ مِـنْ فِعْـلِ الرِّجَالِ بَدِيعُ
مَضـَى زَمَـنٌ وَالنَّـاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي
فَهَـلْ لِـي إِلَى لُبْنَى الْغَدَاةَ شَفِيعُ
أَيَـا حَرَجَـاتِ الْحَـيِّ حَيْـثُ تَحَمَّلُوا
بِـــذِي ســَلَمٍ لَا جَــادَكُنَّ رَبِيــعُ
وَخَيْمَاتُـكِ اللَّاتِـي بِمُنْعَـرَجِ اللِّوَى
بِلِيــنَ بِلاً لَــمْ تُبْلُهُــنَّ رُبُــوعُ
إِلَـى اللَّـهِ أَشْكُو نِيَّةً شَقَّتِ الْعَصَا
هِـيَ الْيَـوْمَ شـَتَّى وَهْيَ أَمْسِي جَمِيعُ
وَمَـا كَـادَ قَلْبِي بَعْدَ أَيَّامِ جَاوَزَتْ
إِلَــيَّ بِــأَجْرَاعِ الثُّــدِيِّ يَرِيــعُ
فَـإِنَّ انْهِمَالَ الْعَيْنِ بِالدَّمْعِ كُلَّمَا
ذَكَرْتُــكِ وَحْــدِي خَالِيــاً لَسـَرِيعُ
فَلَـوْ لَمْ يَهِجْنِي الظَّاعِنُونَ لَهَاجَنِي
حَمَــائِمُ وُرْقٌ فِـي الـدِّيَارِ وَقُـوعُ
تَجَاوَبْنَ فَاسْتَبْكَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا هَوىً
نَــوَائِحَ مَــا تَجْـرِي لَهُـنَّ دُمُـوعُ
لَعَمْـرُكَ إِنِّـي يَـوْمَ جَرْعَـاءِ مَالِـكٍ
لَعَــاصٍ لِأَمْــرِ الْمُرْشــِدِينَ مَضـِيعُ
نَـدِمْتُ عَلَـى مَـا كَانَ مِنِّي فَقُدْتُنِي
كَمَـا يَنْـدَمُ الْمَغْبُـونُ حِيـنَ يَبِيعُ
إِذَا مَـا لَحَـانِي الْعَـاذِلَاتُ بِحُبِّهَا
أَبَــتْ كَبِــدٌ مِمَّــا أُجِــنُّ صـَدِيعُ
وَكَيْــفَ أُطِيــعُ الْعَـاذِلَاتِ وَحُبُّهَـا
يُـــؤَرِّقُنِي وَالْعَـــاذِلَاتُ هُجُـــوعُ
عَــدِمْتُكِ مِـنْ نَفْـسٍ شـَعَاعٍ فَـإِنَّنِي
نَهَيْتُــكِ عَــنْ هَـذَا وَأَنْـتِ جَمِيـعُ
فَقَرَّبْـتِ لِـي غَيْـرَ الْقَرِيبِ وَأَشْرَفَتْ
هُنَــاكَ ثَنَايَــا مَـا لَهُـنَّ طُلُـوعُ
فَضــَعَّفَنِي حُبَّيْــكِ حَتَّــى كَــأَنَّنِي
مِـنَ الْأَهْـلِ وَالْمَـالِ التِّلَادِ خَلِيـعُ
وَحَتَّـى دَعَـانِي النَّاسُ أَحْمَقَ مَائِقاً
وَقَــالُوا مُطِيــعٌ لِلضــِّلَالِ تَبُـوعُ
قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.