هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زهــرُ مشــيب المفـارِق
تفتّحَــت عنــه الكمـام
فابـكِ الزمـان المفارق
وحـاك في النوح الحمام
عوّضــتُ بالصـبح الأصـيل
وقـد عرا البدر انكِساف
ألّــم بالغصـن الـذبول
وكـان لـدنا ذا انعطاف
ريـح الصـبا بـه تميـل
كـأن سـُقى صـرفَ السـُلاف
حـتى رَمـى القلـبَ راشِق
وفُــوِّقَت نحـوى السـهام
لســـان حــالي نــاطق
يخـــــبرُني أن لا دوام
يـا بـدر أيـام الشباب
هــل للأفـول مـن طلـوع
أضـحى فؤادي ذا المُذاب
حليــف أشــجانِ مــروغ
ونـارُ حزنـى في التهاب
تُـذكى بأحنـاء الضـلوع
فـإن هفـا الـبرقُ خافق
ذكــرتُ عهـدى بالخيـام
وإن تــــأوّهَ عاشــــق
سـاجلتُ في دمعي الغمام
ولــى الشـباب وانقضـى
فـدمع عينـي في انهمال
وفـي الحشـى جمر الغضا
لفِقــد هاتيـكَ اللَيـال
يـا عهـد أيّـامِ الرضـا
هـل رجعَـةٌ تدنى الوِصال
تحيـا بهـا نفـسُ وأمـق
مضـنى الفـؤاد مسـتهام
نحــو العُــذَيبِ وبـارِق
يحـدو بـه حادي الغرام
يهيجــه لمــع الـبروق
شـوقا ويشـجيه الهـديل
وإن سـرى ذكـر العقيـق
تــراه مـن شـوق يميـل
مـراده الـبيت العـتيق
فهــل لــه بــه مقيـل
يأمـــل لمحــة بــارق
مـن طيبَـةٍ يومـا تُشـام
فــإن تعقنـي العـوائق
ألصــَقتُ خـدى بالرّغـام
يا دارُ هَل يدنو المَزار
فيعقُـب الليـل الصـباح
لهفـى علـى بعد الديار
وقــصّ أريــاش الجنـاح
مـى أرى أحـدو القطـار
فقــد برانـي الإنـتزاح
أشـدو المطايا السوابق
مزَمزِمــا عنـد المقـام
ثغـرُ الزمـانِ الموافِـق
حيّــاك منــهُ بابتسـام
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل