هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اسـمع حـديثا قـد تضمن شرحه
روضـاً مـن الإيناس أينع دوحهُ
فيـه الشفاءُ لمن تغلغل برحُهُ
وافـى ربيـع قـد تعطّـر نفحُهُ
أذكى من المسك الفتيق نسيما
شـهر حـوى بوجود أحمد أسعُدا
بالمصـطفى بين الشهور تفرّدا
يـا مـا أجل سنا علاه وأمجدا
بـولادة المختار أحمد قد غدا
يزهـو بـه فخـرا فحاز عظيما
يـا مـن بأدمع مقتليه يغتدى
كـم ذا تنادى حسرةً من منقذي
وتقـول للأقـران هـل من منفَذِ
بشـرى بشـهر فيه مولدهُ الذي
بــد الزمــان علاؤه تعظيمـا
يـا ليلـة رفعَت بأحمد حجبُها
لمـا دنا يعد التباعد قربها
وتطلعـت للسـعد فينـا شهبها
ضـاءت لها شرق البلاد وغربها
وتــانّقت أرجاؤهــا تنعيمـا
أهـدى إليك الدهر حسن صنيعه
وحبـاك مـن غـضّ الجنـا بيعه
وافــى هلال محمــد بربيعــهَ
فـاعتزّ أمـر اللَـه عند لوعه
وغـدا بـه ديـن الإلـه قويما
نظَـمَ الزمـان بجيد عمرك درّهُ
فاشــكر مـآثره ووالـى بـرّه
وافـاك بالسـر المصـون فسرّه
واعـرف لهذا الشهر حقا قدره
فلقـد غدا بين الشهور كريما
يـا صـاح جاءت بالأماني اسعد
وأطـل بالبشرى الكريمة مولد
هـذا ربيـع فيـه أنجـز موعد
شـهر كريـم جـاء فيـه محمـد
صـلوا عليـه وسـلموا تسليما
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل