هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هجـــرت ولكنـــي وثقـــت بحبكــم
ومــا زلــت مــذيممت وارف ظلكــم
أعلـــل آمــالي بألطــاف طــولكم
وكـم لـي مـن يـوم علـى باب فضلكم
أروم افتتـاح البـاب والبـابُ مغلق
عســى عطفــة منكــم تقــرب منكـم
ومــن خــوفكم يومـا تعـوض أمتكـم
فكــم ذا أوالـى بالشـكاية بينكـم
قطعتـم حبـال الوصـل بينـي وبينكم
فلــم يبــق لــي شـيء بـه أتعلـق
توســلت فــي أمـرى إليكـم بحبكـم
مـتى تمنحـوا وصـلى فـأحظى بقربكم
وحقكـــم لازلـــت ألـــزم بــابكم
فــإن تقبلــوني فالرضـا لائق بكـم
وإن تطردونــي فــالردى بـي أليـق
أذاب الهـوى قلـبي وأسـقمنى الجوى
سـلوا مهجـتي مـاذا تلاقى من النوى
فجسـمي بمـا بي من ضنى فيك قد ذوى
وإنـى وما القى من الجهد في الهوى
وإن كنـت مـن فـرط اشـتياقي أشـهق
بعــادك يـا معنـى وجـودي يبيـدني
وقربــك إن واصــلت وصـلى يعيـدني
إليــك أرى آمــال نفســي ترودنـي
علــى ثقــة والفضـل منـك يقـودني
إليــك وصــدق الظـن يـؤوى ويشـفق
حنانيـــك يرجــوه لنفــس ســليمة
عبيــدٌ نــوى فيكــم خلـوص عزيمـة
وعفــوك يمحــو عنــه كــل جريمـة
وأنــت الــذي عــودت كــل كريمـة
لهـا فـي محيـا الفضـل نـور ورونق
إليكـم مـع الأحيـان تـومى إشـارتى
جنــاحي مهيــض فـامنحوني إراشـتي
دعـــوتكم منــوا بســرع إجــابتي
صــلوني وحيّــوني وأحيــو حشاشـتي
ومنــوا بمعهــود الرضـا وتصـدقوا
ألا زهــرة مــن روض العطــف تقطـع
ألا نهلــة مـن مرنـة اللطـف ترشـف
قضـى بعـدكم لـي بـانتزاحي فاعطوا
وإن كان يوم البين لم يرث فالطفوا
بعبـــدكم فـــي ســـره وترفقــوا
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل