هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـرق الإسـاءة من جنابك أومضا
مـن خـان عهـداً حقّه أن يرفضا
يـا من منحناه الوصال فأعرضا
مـا زلـت دهـرك للرضا متعرضا
ولطالمـا قـد كنـت عنا معرضا
صفَت الموارد يا مريد ولم ترد
مـا في الورى ركن إليه يستند
إلا أنـا فعلـى دهـرك فاعتمـد
جانبتنـا دهـراً فلمـا لم تجد
عوضـا سوانا عدت تبكى ما مضى
أفنيـت عمرك في المحال تعللا
لمـا علمـت بأننـا يا من سلا
نعفـو ونقبـل من إلينا أقبلا
وهـب أننـا جـدنا عليك تفضلا
أيعـود دهرٌ بالبعاد قد انقضى
اذكـر مواهبنـا التي أوتيتها
ومراتبـا مـن فضـلنا وليتهـا
لـو شـكرها واليتـه لوليتهـا
لكـن تركـت حقوقنـا ونسـيتها
ولـذاك ضـاق عليك متسع الفضا
مـالى أراك تحـوم حول قبابنا
وتـروم أن تحظـى بعـز جنابنا
خـل اختيـارك واستمع لخطابنا
لـو كنـت لازمت الوقوف ببابنا
لكسـبت من إحساننا خلع الرضا
مـن أمّنـا يشـكو إلينـا خطبَه
وخـاف أن يقضـى التباعد نحبه
نحنـو عليـه ثـم نـدنى قربـه
وننيلــه عفـواً ونغفـر ذنبـه
ونـرد أسـود مـا جنـاه أبيضا
بلبـان ثدى الغدر دهراً تغتدى
واليــت ذاك بشــهوة وتلــذذ
مـن خاننـا ما إن له من منفذ
لكننـا مـن فضـلنا ندنى الذي
بعـد الإسـاءة جاءنـا متعرضـا
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل