هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـتى إلينـا تـرى تـؤوب
عـن حضـرة العز كم تغيب
هـل لـك فـي توبـة نصيب
يـا أيها الغافل المريب
إلـى مـتى للـدنا تنيـب
نسـيت مـا كان منك جهلاً
خصـبُ لياليـك عـاد محلا
فعـد إلينـا ننلـك فضلا
أمـا ترى العمر قد تولى
والـرأس يعلو به المشيب
منحـت مـا شـئت من هبات
وأنـت فـي حلبـة الجناة
لغفـل عـن رحلـة الممات
والمــوت حتــم لابـد آت
وكـــل آت فهــو قريــب
عمــر تــولى بلا متــاب
مـاذا يكـون مـن الجواب
يـوم تنـادى إلى الحساب
فلتهجـر اللهو والتصابي
علّــك يـا مـذنبا تتـوب
مـن جاءنـا مخلصـاً نسَعهُ
برحمـــة ثــم لا نــدعه
هـواك فـي اللهو لا تطعه
ولازم البـــاب لا تــدعه
فقاصــدُ اللَــه لا يخيـب
بطيـب ذكراكـمُ التـذاذى
ومـن يعـادني بكم عياذى
أصـاب سـهم النـوى فلاذى
وأنــت يـا رب يـا ملاذى
مـا زلـت يا موئلى تجيب
عـن خطب أمرى أصبحت لاهى
وعـن فلاحـي أصـبحت ساهى
مـالي عمـا اقترفت ناهى
فلتغفـر الـذنب يا إلهي
فـأنت يـا ممرضى الطبيبُ
جمـاح نفسـي مع اعتياصي
مـن كنـت أرجو بهم خلاصى
من جرم ذنبي يوم القصاص
قـد غيرت حالتي المعاصى
وأضـعفت مهجـتي الخطـوب
رحمـاك فـي خطبى الخطير
فمـن معيـن ومـن مجيـرى
مــالى إلاك مــن نصــير
فخلـص العبـد مـن أمـور
صــغيرها دونـه الحـروب
بقلـبي المكمَـد المـروع
فلترفقوا وارحموا خضوعي
قـد إلهبـت حسرتي ضلوعي
وأحمـد المصـطفى شـفيعي
بحبــه تغفــر الــذنوب
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل