هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبــت بعـرف الصـبا أرواح يـبرين
فخلتهــا نفحــة مـن نحـو داريـن
فقلــت والوجـد والأشـواق تغرينـي
مــر النسـيم مـع الأسـحار يشـجين
ونغمـة الـورق فـي الأفنان تفنيني
وصــف الأزاهــر يطـويني وينشـرني
وميـل أغصـان دوح البـان يظمينـي
والنرجـس الغـض بالأسـحار يفتتنـي
والآس والــورد والخــبري ينعشـني
والأقحــوان مـع النسـرين يسـبيني
رقـوا النفـس غـدت بـالهجر راضية
ولــم تكـن بـأليم الـبين شـاكيةً
إلا إذا استنشــقت روحــاً شــآمية
وفـي صـبا الريـح إن هبـت يمانية
عــرف بنفحتــه مــا زال يحيينـي
عتــاب أهــل الهـوى سـرّ يـتيمنى
وعـذل نفسـي فـي البلـوى يقنطنـى
فكـم وكـم عـاذ لـي عمـدا يعنفني
ورقــة البــث والشــكوى تهيجنـي
وبالصـــبابة والأشــواق تغرينــي
إن كنـت فـي حبكـم أصـبحت مطرحـا
فــإنني لـم أزل أسـتعذب البرحـا
مشــئتم فــافعلون لســت مقترحـا
أصـبحت أسـحب ذيلي في الهوى مرحا
مولـة القلـب فـي عـرض المجـانين
إن عنفــوني فكــم للفضـل عنـدهمُ
مـن عطفـة لـم تـزل تـدنى لعفوهمُ
أقســمت لازلـت فـي سـاحات ربعهـم
أصــبح بيـن خيـام الحـي باسـمهم
رقــوا لملتهــب الأحشــاء محـزون
إن كـان ذنـبي بيـن النـاس رابكم
فليـــس لــي وقفــة إلا ببــابكم
فلتقبلــوا قاصـداً ولعـاً قبـاتكم
مــا إن لــه ملجــا إلا جنــابكمُ
إن تطردونـي فمن في الخلق يؤويني
مـا للفقيـر إليكـم مـن غنى عنكم
وكيــف ينعــم مـن أضـناه بعـدكُم
إن تهجرونــي فــإني فـي ضـمانكمُ
أو ترحمـوني فكـم مـن عطفـة لكـم
إليكــم بجميــل اللطــف تـدنيني
ســوغتني نعمــا ســاغت مشـاربها
أهـديت لـي لطفـا راقـت مطالبهـا
أوســعتني منحــا لــذت مكاسـبها
أوليتنــي مننــا جلــت مواهبهـا
فاستصـحب الفضـل فيما كنت توليني
إن كنـت قـد أبعـدتني عنكـم زلتي
فـأنت يـا مـالكي تقيلنـي عشـرتي
وليـس لـه حيلـة أرجـو سوى دمعتي
مــالي شـفيع سـوى ذلـي ومسـكنتي
فلـترحم اليـوم مسـكين المسـاكين
لـم تبق منى النوى والهجر إلا ذما
لأقرحـــن جفـــوني فيكــم نــدما
لأبكيــن علــى مافـات منكـم دمـا
لأهجــرن الــورى طـرّا وألـزم مـا
حييـــت بـــابكمُ فــذاكمُ دينــي
مـتى تـدلُ بقربـي منـك يـا متلقى
مـتى تبيـح وصـال الهـائم المدنف
مـتى تكـون بما يشفى الضنا مسعفى
مـتى أرى فـي ظلال الوصـل أرفل في
ثـوب التدانى وداعي الوصل يدعوني
أيــام وصـلك أعيـاد لأهـل الهـوى
مـا حيلـتي بينهـم وغصن جاهي ذوى
إن قربـوا نحوكم قربان برح الجوى
قربــت نفسـي قربانـا وليـس سـوى
نفسـي ووجـدى جعلـتُ اليـوم سكيني
صـلوا عـذابي ففـي تعـذيبكم أربى
والوا سقامى فبرئى في الهوى نصبي
بــذكركم لـذلى قتلـى فـوا عجـبى
فلتقتلوا إن قبلتم في الهوى قربى
وباسـمكم عنـد أخـذ الـروح غنوني
تسـتعذب النفـس في تعذيبكم خبلها
وترتضـى إن رضيتم في الهوى قتلها
وفيكـم لـم تـزل تغنـى بكـم ولها
فالقتـل فيكـم حيـاة لا نفـاد لها
والفقـد فيكم وجود العيش فاحيوني
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل