هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم ذا تعامَـلُ بالوفـاء فتنقضُ
كـم ذا التكاسـل والحبيب يعرض
نـاداك وهـو علـى الوصال يحرض
حــتى مــتى عنـا تصـد وتعـرض
هلا إلـــى نفحاتنـــا تتعــرضُ
يـا مـن تكدر في الموارد شربه
وذوت بـروض القـرب منـا قضـبه
وغــدا عليلا قــد تحيــر لبّـه
إن كـان أعيـاك السـقام وطبُّـه
فالجـأ إلى أنا الطبيب الممرض
هـذا محيـا القـرب أضحى أزهرا
وهلال أفــق الأنـس أصـبح نيـرا
فـإلي مـتى أبـداً تـدور محيرا
أقـدم علينـا يا جبان فكم تُرى
متوانيـا فـي وَعـر غيـك تركـض
نفحــات روضـى وصـالنا تُتَنَسـّمُ
وحمـــام وادى ودنــا يــترنم
غنــى بروحــة أنسـنا يسـتفهم
أوليـس قـد راشـت جناحـك أنعمُ
منـا قمـا لـك نحونـا لا تنهـض
مـالي أراك تحـوم حـول قبابنا
وتـدور ولهانـاً علـى أبوابنـا
إن كنـت ترغـب في سماع خطابنا
فـانزل بسـاحتنا ولـذ بجنابنا
فنزيــل حضــرة عزنـا لا يرفـض
قد كنت في أهل الوفا أبدا تعد
حـتى غـدرت فأبعـدوك فمـت كمد
هـل تسـتطيع علـى بعـادهم جلد
رفضــوك إ ألقـوك غـدارا وقـد
سـدوا سبيل الوصل عنك وأعرضوا
بــاب القبـول معـرض فتعرضـوا
وغيـاض دوحتـه تزخـرف فانهضوا
مـالي أرى عنـا الجفـون تغمـض
مـا حـل سـاحتنا أنـاس أعرضوا
عنــا فلاذوا بالرضـا إلا رضـوا
أصـبحت فـي ثـوب التكاسل ترفل
وتقـول عنـد القـوم ما لا تفعل
أمقــام حـال العـارفين تؤمـل
سـبقوك فيمـا تـدعيه وأعملـوا
كـر المطايـا نحونـا وتفوضـوا
أتـروم رتبـة حـال قوم أودعوا
سـراً بـه هـاموا هـوى وتولعوا
شدوا مطايا العزم عنك وأسرعوا
سـهروا ونمـت وإنهـم مـذودعوا
فينـا لذيـذ منـامهم ما غمضوا
نـثروا الـدموع مـذهباً ومفضضا
بـاتوا بأشـواقٍ على جمر الغضا
فسقوا بكاسات المنى خمر الرضا
ورضــيت ويحـك حالـة لا ترضـتى
فصــحيفة ســودا وفــود أبيـض
قـف وقفـة المحزون في عرصاتهم
واسـتروح الأوراح مـن نفحـاتهم
واشـرب بكـاس الأنـس من فضلاتهم
لهـم الأسـاة فنـاد في عرصاتهم
أضـحى ببـابكم العليـل فمرّضوا
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل