هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دار طيبــة والبعـاد مخيـف
صــبرى علـى بعـد الـديار ضـعيف
مـن لـي بـأن أحظـى بربـع مكارم
صــرفت عنــاني عـن لقـاه صـروف
كــم أشـتكي مـولاي بعـداً قاطعـاً
يعــدو علــى ضــعفى وأنـت رؤوف
صــرفت إلـى نيـل الأمـاني حلبـة
والعبــد عـن درك المنـى مصـروف
لا تحرمنـي نيـل مـا قـد أدركـوا
فعليــك مــأمول الرجــا موقـوف
أمضــوا عزائمهــم وأخـر دمعـتي
عـن درك مـا قـد أدركوا التسويف
كيـف اللحـاق بهـم وأنت كما ترى
بالغـدر يـا حلـف الونـا معـروف
وصــفوا بأوصـاف الوفـا وبضـدها
أنــت المشــار إليـه والموصـوف
شـغفوا ببـذل الجد في نيل المنى
فســَموا وأنــت بضــد ذا مشـغوف
قدّروا القوادم عن مدى درك الدنا
ولظلهـــا مـــدت عليــك ســجوف
حــتى مــتى لا ترعــوى بعتابنـا
وغلــى مــتى لا ينفــع التعنيـف
أعرضــت عنــا إذ غـدرت تجافيـا
وجنافنــا أبــداً عليــك عطــوف
فـانهض إلينـا والـتزم أبوابنـا
فــالقرب أمــن والبعــاد مخيـف
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل