هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـدت إليـك يد الزمان صنيعاً
روضـاً غـدا بالغاديـات مريعا
فاشـكر مداولـة الزمان فإنها
قـد أوصـلتك من الشهور ربيعا
وابهـج بشـهر قد سعدت به تكن
للبـان ثـدى المعلـوات رضيعا
شـهر بـه طلعت شموس الدين في
برج السعود على الكمال طلوعا
رفعـت لخيـر الخلـق فيه رايةٌ
أضـحى بهـا عـز الوجود منيعا
شـهر بيمـن المصطفى والمجتبى
قـد طـاب مـورده ولـذّ شـروعا
يـا حُسنَهُ بين الشهور لقد حوى
قـدراً علـى كـل الشهور رفيعا
لــم لا وفيــه ليلــةُ نبويـة
بجمالهـا ظـل الزمـان بـديعا
يـا طالبـاً للربـح فيه لا تنم
هــذا أوان أن تســح دموعــا
فيهـا بأحمـد كـن لـه متشفعاً
وكفـى بأحمد في الذنوب شفيعا
وأطـل ببـاب الفضل فيها وقفة
واقطـع خضـوعاً ليلهـا وخشوعا
يا حرّ ما بين الجوانح من لظى
لهـب عليـه قـد طـويتُ ضـلوعا
أسـفى علـى أيـام عمر قد مضت
حسـراتُها تـدع الفـؤاد صريعا
فلأســكبنّ عليــه وبـلَ مـدامع
وأضــرج الخـدين فيـه نجيعـا
يـا ورقُ طارحنَ الشجون أخاجوى
بفنـاء مغنى الحزن بات صريعا
لـم تبـقِ منـه شـجونه إلا ذماً
أضـحى سـميعاً للضـنا ومطيعـا
أتُـرى الليالى هل تجود برجعة
هيهـات لا أرجـو لـذاك رجوعـا
لكـن علـى ما كان منى لم أزل
أرجــو إليــه أوبـة ونزوعـا
وبحـب أحمـد أرتجى نيل المنى
وبمـن لـه في التُرب حلّ ضجيعا
حادى الرفاق لأرض طيبة كن إذا
جئت العقيـق لمـا أكـنُ مذيعا
خــبرهم أنــى لوقــع نـواهُمُ
مـا زلـت مصدوع الفؤاد مروعا
فعلـى العقيق تحيةُ من ذى جوى
يغنــى ضـناً وصـبابة وولوعـا
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل