هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جيـزة ودعـوا والقلـب منصدع
هل في اللقاء على بعد المدى طمعُ
راحـوا وقـد أودعَت أحشاؤهم حرقا
للَـه ما أودعوا بالجزع إذ جزعوا
دارت عليهـم كـؤوس الـدمع مترعةٌ
تسـقيهم جرعـا مـن بعد ما جرعوا
عــن يــثرب رحلـوا وكـلّ راحلـة
فيهـا حنيـن لـه الأحشـاء تنصـدع
شاموا من الخيف برقاً صادقاً فهَفَت
لــبينه ســحبُ دمـع ليـس تنقشـع
ثنـوا أزمَّتَهُـم يـوم الرحيـل ومن
كـلّ الثنايـا لهـا الآمـال تطلـع
مـن الضـنا خلعـوا عليهـم خلَعـا
للَـه عند انتزاح الدار ما خلعوا
لم لا يرون الضنا يوم النوى خلعا
ومـن سـناها علـى أعطـافهم خلـع
يــا أرض طيبــة والآمـال مطمعـةٌ
هـل لـي بساحات ذاك الربع مرتبع
نــادى علاك بآمـال الـورى فلهـا
مــع الأمـالي فـي ناديـك مجتمـع
ألبســت بهجتـك الأيـام فـابتهجت
وحـل فيـك التقـى والدين والورع
يـا حسـرةً لبعيـد الـدار مكـتئب
لـم يبـق منـه لصرف الدهر منتفِع
جـار الزمـان عليـه فـي حكـومته
فصـار يصـغى لمـا يلقـى ويسـتمع
سـكانُ وادى الحمى والمنحنى ومنى
ترى على البعد ما من بعدِه صنعوا
تلـك المغاني وإن شط المزار بها
قلـبي علـى بعـدها حـرّان منصـدع
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل