هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـــى كــم نفســى ملامــاً
ونـار الشوق تضطرم اضطراما
دعـوا لـومى وتعـذالي فإني
بهـم أصـبحتُ صـبا مسـتهاما
بـرى جسـمي لهيب غليل شوقى
فحـالفت الصـبابة والسقاما
أروم لبانــة صـدعت فـؤادي
وكيـف بهـا وقد بعدت مراما
إذا نفحـت سـحيرا ريـح نجد
أرى الأشـواق تزدحم ازدحاما
وإن لاحــت قبــاب للمصــلى
أذوب بفـرط لوعـاتي غرامـا
ألا هـل نهلـةٌ مـن مـاء سلع
فتشـفى مـن ظما مضنى أواما
ذكرت البان بانَ الغُورِ ذكرى
معنـى شـجوُهُ يشـجى الحماما
فضـرّمَتِ الحشى الذكرى لهيبا
وسـحّت دمـع أجفـاني سـجاما
فيــالله مــن قلــب نـواهُ
تقطعـــه وتصــميه ســهاما
ذكـرت معاهـد البطحاء ذكراً
نفَـت حسـراته عنـى المنايا
فبِــتُّ وكـفُّ أشـجاني وحزنـي
كســتنى للأســى ذالاً ولامــا
قضـى حكـم النوى حتما بذلى
فعوضـني مـن العـز اهتضاما
فلـو أن الحـبيب قضى بقربى
لحُـزتُ مراتبـاً شـرفت مقاما
سـأبكى منـزلاً قـد بـان عنى
وأهـدى نحـو مربعهـا سـلاماً
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل