هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــؤاد بأوصـاب الجـوى يتضـرم
وقلــب وإن أودى بــه الوجــد
تصـيب قلـوبَ العاشـقين رماتها
ولكــن بحــب الراشـقين تـتيم
ولـم أرى كالعشاق تفنى نفوسهم
وعنـدهم فـي الحـب ذلـك مغنـم
فكـم حكـم الشـوق المبرح فيهم
ولا حكـمَ إلا مـا به الشوق يحكم
ضــمانٌ لهـذا الصـب أن حيـاته
بصــارم أوصـاب الهـوى تنصـرم
ولـم يبـق منـه الحـب إلا بقية
ولكنــه يخفـى السـقام ويكتـم
تسـربل سـربال الغـرام وفـوقه
رداء مـن الأحـزان بالشوق معلم
إذا ما دجا جنحٌ من الليل مظلمٌ
فبالـدمع يجلـو جنحه حين يظلم
تقلّـدَ سـيف الجـد والصبر درعه
وللشـوق فـي الأحشاء جيش عرمرم
أقـام لـه الشوق المبرح مأنما
فظـل خطيـب الوجـد عنـه يترجم
وبلبَلـهُ حـادي الوجـود بشـدوه
فصــاح وللأشــواق نــار تضـرم
تعارضـت الأحكام في الخطب عنده
فسـلّم أن لا فـي الشـدائد يسلَمُ
تفكـر فـي معنـى وجـود وجـوده
فخــاطبه عنــه فصــيحٌ وأعجـم
وأبصـر سر الكون بالحق فانجلت
بـدور بـأفق الكشـف عنه وأنجم
ومـن فكّ من رمز المقادر أحرفاً
يـبينُ لـه رسمٌ على الكون يرسم
فـدونك فـافهم فـالأمور جليلـةٌ
لمـن كـان عن أهل التصوف يفهم
ولا بــد مـن أوراد وقـتٍ معمّـر
وإلا فمــن لــذات ذلــك تحـرم
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل