هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقد آن من أزهار روض الوفا القطف
ونـمّ لكـم مـن نشرِ مسك الرضا عرفُ
ســرت للوفـا عنـدى جنـوب وشـمال
فهـزت غصـون العطـفِ واتصـل اللطف
وطــاف بكـاس الوصـل سـاقى وداده
ودرُّ حبـاب الأنـس مـن فوقهـا يطفو
ألا فاشـربوا صـرفا ووالوا دؤوبها
فبالصـرف والتـدآب ينكشـف الكشـف
إذا مـا صفَت أوراد شربك في الهوى
وغيّــب واشــيها وواصــلك الإلــف
ونـادمت من تهوى وأخلصت في الهوى
فملـك الـوردى حتماً عليك إذا وقفُ
تـوارت شموس الكشف عن أعين الورى
ومانعهـا عـن دركِ أنوارهـا الضعفُ
ودون ظهــور الأمــر ســجف غيـاهب
سـيظهر ذاك السـر إن رفـع السـَجفُ
وجـــود لــه ســرّ عجيــبٌ مغيّــبٌ
يجــل خفـاء أن يحيـط بـه الوصـف
أجـل طـرف أفكـار اعتبـارك دائماً
بسـاحات ربـع الحب إن ساعد الطرف
ففـي سـاحة الأحبـاب للقلـب راحـةٌ
وفـي الخيـف إيناس إذا ذكر الخيفُ
وعلّـل بوصـل الطيـف نفسـاً عليلـة
ومــن للمعنّـى أن يسـاعده الطيـفُ
ألا فــاعزموا فــالأمر جــد مؤكّـدٌ
وجـدّوا فـإن الـوقت فـي حكمه سيف
فيــالهف نفــسٍ ضـيعت جـدّ عزمهـا
وأنـى وهـل يعنـى علـى فـائتٍ لهفُ
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل