هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تبـغ عـن باب الحبيب براحاً
والثــم ثـراه بكـرة ورواحـا
عفّـر بـترب الدار خدك والتزم
مـا عشـت فيهـا أنـة ونواحـا
طـارح حمـام حمى الأحبة نادبا
وامـزج بفيـض دموعـك الأقداحا
واجـرح بمـاء الـدمع خدّك إنه
جـرح يعـاني في الفؤاد جراحا
قـف بالربوع وناد في عرصاتها
واسـمح بنفسـك كل تنال رباحا
وإذا سـكرت بنـبرة الحب التي
تهـدي السـرور وتذهب الأتراحا
فـاذهب لحيهـم ولـذ بجنـابهم
واجعل سماعك في الوجود صياحا
لا لـوم للسكران في شرع الهوى
إن فـاه بالسـر المصون وباحا
واسـتروح الأرواح مـن تنظيمهم
وزهـا بـروض وصـالهم وارتاحا
أرواح أزهـار الوصال إذا سرت
تحيـى بنشـق نسـيمها الأرواحا
قم فانتشق إن لم تكن بك زكمة
ريـح الحـبيب فعرفـه قد فاحا
ولتبتكرهـا قهـوة تشفى الجوى
وتعيـد أحـزان الـورى أفراحا
مـن كرمـة التكريم قدما كونت
فاشـرب بها كأس الوصال مباحا
أفنت نضارتها نظار ذوى النهى
وتوقـدت وسـط الـدجى مصـباحا
هـي أسـكرت أهل الهوى وكستهم
عنــد التواجـد حلـة ووشـاحا
فـتراهم عنـد السـماع كـأنهم
قضـبٌ تميـس بها الرياح رواحا
مـن لـم يسلم حالهم في وجدهم
لا شـام بـرق الوصـل مهما لاحا
فهـم البـدور إذا عـدمت أهلةً
وهـم الشـموس إذا عدمت صباحا
محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغلوهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل