هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقُــولُ ســُلَيْمى لِجاراتِهــا
أَرَى ثابِتــاً يَفَنــاً حَـوْقَلا
لَهـا الْوَيْـلُ ما وَجَدَتْ ثابِتاً
أَلَــــفَّ الْيَـــدَيْنِ وَلا زُمَّلا
وَلا رَعِـشَ السـَّاقِ عِنْدَ الْجِراءِ
إِذا بـادَرَ الْحَمْلَـةُ الْهَيْضَلا
يَفــوتُ الْجِيــادَ بِتَقْريبِــهِ
وَيَكْســُو هَوادِيَهـا الْقَسـْطَلا
وَيَعْتَــرِقُ النَّقْنَـقَ الْمُسـْبَطِرَّ
وَالْجَـأبَ ذا الْعانَةِ الْمِسْحَلا
وَأَدْهَــمَ قَــدْ جُبْـتُ جِلْبـابَهُ
كَما اجْتابَتِ الْكاعِبُ الْخَيْعَلا
إِلـى أَنْ حَـدا الصُّبْحُ أَثْناءَهُ
وَمَــــزَّقَ جِلْبـــابَهُ الْأَلْيَلا
عَلــى شــَيْمِ نـارٍ تَنَوَّرْتُهـا
فَبِــتُّ لَهــا مُــدْبِراً مُقْبِلا
فَأَصـْبَحتُ وَالْغُـولُ لـي جـارَةٌ
فَيـا جارَتـا أَنْـتِ ما أَهْوَلا
وَطالَبْتُهــا بُضـْعَها فَـالْتَوَتْ
بِـــوَجْهٍ تَهَــوَّلَ فَاســْتَغْوَلا
فَقُلْـتُ لَها يا انظُري كَي تَرَيْ
فَــوَلَّتْ فَكُنْــتُ لَهـا أَغْـوَلا
فَطـارَ بِقِحْـفِ ابْنَـةِ الْجِنِّ ذو
سَفاســِقَ قَـدْ أَخْلَـقَ الْمِحْمَلا
إِذا كَــلَّ أَمْهَيْتُــهُ بِالصـَّفا
فَحَـــدَّ وَلَـــمْ أُرِهِ صــَيْقَلا
عَظــاءَةَ قَفْــرٍ لَهـا حُلَّتـانِ
مِـنْ وَرَقِ الطَّلْـحِ لَـمْ تُغْـزَلا
فَمَـنْ سـالَ أَيـنَ ثَـوَتْ جارَتِي
فَــإِنَّ لَهـا بِـاللّوى مَنْـزِلا
وَكُنْـتُ إِذا مـا هَمَمْتُ اعْتَزَمْتُ
وَأَحْــرِ إِذا قُلْــتُ أَنْ أَفْعَلا
تَأَبَّطَ شَرّاً هُوَ ثابِتٌ بْنُ جابِرِ بْنِ سُفْيانَ الفَهْمِيّ، مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِنْ الشُّعَراءِ الصَّعالِيكِ وَالعَدّائِينَ، وَمِنْ فُتّاكِ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَكانَ مِنْ أَغْرِبَةِ العَرَبِ لِأَنَّ أُمَّهُ أَمَةٌ سَوْداءُ، لُقِّبَ بتَأَبَّطَ شَرّاً لِأَنَّهُ تَأَبَّطَ سَيْفاً وَخَرَجَ، فَقِيلَ لِأُمِّهِ أَيْنَ هُوَ؟ فَقالَتْ: تَأَبَّطَ شَرّاً وَخَرَجَ، لَهُ قِصَصٌ وَأَخْبارٌ كَثِيرَةٌ عَنْ مُغامَراتِهِ وَحَياةِ الصَّعْلَكَةِ الَّتِي عاشَها، ماتَ مَقْتُولاً فِي بِلادِ هُذَيْلٍ نَحْوَ سَنَةِ 80ق.ه، وَأُلْقِيَ فِي غارٍ يُقالُ لَهُ رَخْمانَ فَوُجِدَتْ جُثَّتُهُ فِيهِ بَعْدَ مَقْتَلِهِ.