هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجَـرَّع أَسـىً قَـد أَقفَـرَ الجَـرَعُ الفَردُ
وَدَع حِسـيَ عَيـنٍ يَحتَلِـب ماءَهـا الوَجدُ
إِذا اِنصـَرَفَ المَحـزونُ قَـد فَـلَّ صـَبرَهُ
ســُؤالُ المَغــاني فَالبُكــاءُ لَـهُ رِدُّ
بَـدَت لِلنَـوى أَشـياءُ قَـد خِلـتُ أَنَّهـا
ســَيَبدَأُني رَيــبُ الزَمـانِ إِذا تَبـدو
نَـوىً كَاِنقِضـاضِ النَجـمِ كـانَت نَتيجَـةً
مِـنَ الهَـزلِ يَومـاً إِنَّ هَـزلَ الهَوى جِدُّ
فَلا تَحسـَبا هِنـداً لَهـا الغَـدرُ وَحدَها
ســـَجِيَّةَ نَفـــسٍ كُــلُّ غانِيَــةٍ هِنــدُ
وَقـالوا أُسـىً عَنهـا وَقَـد خَصـَمَ الأُسى
جَوانِـــحُ مُشــتاقٍ إِذا خاصــَمَت لُــدُّ
وَعَيــنٌ إِذا هَيَّجتَهــا عــادَتِ الكَـرى
وَدَمــعٌ إِذا اِســتَنجَدتَ أَسـرابَهُ نَجـدُ
وَمــا خَلــفَ أَجفــاني شـُؤونٌ بَخيلَـةٌ
وَلا بَيــنَ أَضــلاعي لَهــا حَجَــرٌ صـَلدُ
وَكَـم تَحـتَ أَرواقِ الصـَبابَةِ مِـن فَـتىً
مِــنَ القَـومِ حُـرٍّ دَمعُـهُ لِلهَـوى عَبـدُ
وَمــا أَحَــدٌ طــارَ الفِــراقُ بِقَلبِـهِ
بِجَلــدٍ وَلَكِــنَّ الفِــراقَ هُـوَ الجَلـدُ
وَمَـن كـانَ ذا بَـثٍّ عَلـى النَـأيِ طارِفٍ
فَلــي أَبَــداً مِــن صـَرفِهِ حُـرَقٌ تُلـدُ
فَلا مَلِــكٌ فَــردُ المَــواهِبِ وَاللُهــى
يُجــاوِزُ بــي عَنــهُ وَلا رَشــَأٌ فَــردُ
مُحَمَّـدُ يـا بـنَ الهَيثَـمِ اِنقَلَبَـت بِنا
نَــوىً خَطَــأٌ فـي عَقبِهـا لَوعَـةٌ عَمـدُ
وَحِقــدٌ مِــنَ الأَيّــامِ وَهــيَ قَــديرَةٌ
وَشــَرُّ الســَجايا قُـدرَةٌ جارُهـا حِقـدُ
إِســاءَةَ دَهــرٍ أَذكَــرَت حُســنَ فِعلِـهِ
إِلَـيَّ وَلَـولا الشـَريُ لَـم يُعـرَفِ الشُهدُ
أَمـــا وَأَبــي أَحــداثِهِ إِنَّ حادِثــاً
حَـدا بِـيَ عَنـكَ العيـسَ لَلحادِثُ الوَغدُ
مِـنَ النَكبـاتِ الناكِبـاتِ عَـنِ الهَـوى
فَمَحبوبُهــا يَحبــو وَمَكروهُهـا يَعـدو
لَيالِيَنــــا بِـــالرَقَّتَينِ وَأَهلِهـــا
سَقى العَهدَ مِنكِ العَهدُ وَالعَهدُ وَالعَهدُ
سـَحابٌ مَـتى يَسـحَب عَلـى النَبـتِ ذَيلَهُ
فَلا رَجِـــلٌ يَنبـــو عَلَيــهِ وَلا جَعــدُ
ضــَرَبتُ لَهــا بَطــنَ الزَمـانِ وَظَهـرَهُ
فَلَــم أَلـقَ مِـن أَيّامِهـا عِوَضـاً بَعـدُ
لَـدى مَلِـكٍ مِـن أَيكَـةِ الجـودِ لَم يَزَل
عَلـى كَبِـدِ المَعـروفِ مِـن فِعلِـهِ بَـردُ
رَقيــقِ حَواشـي الحِلـمِ لَـو أَنَّ حِلمَـهُ
بِكَفَّيــكَ مــا مـارَيتَ فـي أَنَّـهُ بُـردُ
وَذو ســَورَةٍ تَفــري الفَــرِيَّ شـَباتُها
وَلا يَقطَــعُ الصــَمّامُ لَيــسَ لَــهُ حَـدُّ
وَدانـي الجَـدا تَـأتي عَطايـاهُ مِن عَلٍ
وَمَنصـــِبُهُ وَعـــرٌ مَطـــالِعُهُ جُـــردُ
فَقَــد نَــزَلَ المُرتــادُ مِنـهُ بِماجِـدٍ
مَـــواهِبُهُ غَـــورٌ وَســـُؤدُدُهُ نَجـــدُ
غَـدا بِالأَمـاني لَـم يُـرِق مـاءَ وَجهِـهِ
مِطــالٌ وَلَــم يَقعُــد بِآمـالِهِ الـرَدُّ
بِأَوفــاهُمُ بَرقــاً إِذا أَخلَـفَ السـَنا
وَأَصــدَقِهِم رَعــداً إِذا كَــذَبَ الرَعـدُ
أَبَلِّهِـــم ريقـــاً وَكَفّـــاً لِســـائِلٍ
وَأَنضــَرِهِم وَعــداً إِذا صــَوَّحَ الوَعـدُ
كَريـــمٌ إِذا أَلقــى عَصــاهُ مُخَيِّمــاً
بِـأَرضٍ فَقَـد أَلقـى بِهـا رَحلَـهُ المَجدُ
بِـهِ أَسـلَمَ المَعـروفُ بِالشـامِ بَعـدَما
ثَــوى مُنــذُ أَودى خالِـدٌ وَهـوَ مُرتَـدُّ
فَـتىً لا يَـرى بُـدّاً مِـنَ البَأسِ وَالنَدى
وَلا شـــَيءَ إِلّا مِنـــهُ غَيرَهُمــا بُــدٌّ
حَــبيبٌ بَغيـضٌ عِنـدَ راميـكَ عَـن قِلـىً
وَســَيفٌ عَلــى شـانيكَ لَيـسَ لَـهُ غِمـدٌ
وَكَــم أَمطَرَتــهُ نَكبَــةٌ ثُــمَّ فُرِّجَــت
وَلِلَّــهِ فــي تَفريجِهــا وَلَـكَ الحَمـدُ
وَكَــم كــانَ دَهــراً لِلحَـوادِثِ مُضـغَةً
فَأَضــحَت جَميعـاً وَهـيَ عَـن لَحمِـهِ دُردُ
تُصــــارِعُهُ لَــــولاكَ كُـــلُّ مُلِمَّـــةٍ
وَيَعـدو عَلَيـهِ الـدَهرُ مِن حَيثُ لا يَعدو
تَوَســَّطتَ مِــن أَبنــاءِ ساسـانَ هَضـبَةً
لَهـا الكَنَـفُ المَحلـولُ وَالسَنَدُ النَهدُ
بِحَيــثُ اِنتَمَــت زُرقُ الأَجــادِلِ مِنهُـمُ
عُلُــوّاً وَقــامَت عَـن فَرائِسـِها الأُسـدُ
أَلَـم تَـرَ أَنَّ الجَفـرَ جَفـرَكَ في العُلى
قَريــبُ الرِشــاءِ لا جَــرورٌ وَلا ثَمــدُ
إِذا صـــَدَرَت عَنــهُ الأَعــاجِمُ كُلُّهــا
فَــأَوَّلُ مَــن يُـروى بِـهِ بَعـدَها الأَزدُ
لَهُــم بِــكَ فَخــرٌ لا الرِبــابُ تُرِبُّـهُ
بِــدَعوى وَلَــم تَســعَد بِأَيّـامِهِ سـَعدُ
وَكَــم لَــكَ عِنــدي مِـن يَـدٍ مُسـتَهِلَّةٍ
عَلَـــيَّ وَلا كُفــرانَ عِنــدي وَلا جَحــدُ
يَــدٌ يُســتَذَلُّ الــدَهرُ فـي نَفَحاتِهـا
وَيَخضــَرُّ مِـن مَعروفِهـا الأُفـقُ الـوَردُ
وَمِثلِــكَ قَــد خَـوَّلتُهُ المَـدحَ جازِيـاً
وَإِن كُنـــتَ لا مِثــلٌ إِلَيــكَ وَلا نِــدُّ
نَظَمـتُ لَـهُ عِقـداً مِـنَ الشِعرِ تَنضُبُ ال
بِحـارُ وَمـا دانـاهُ مِـن حَليِهـا عِقـدُ
تَســـيرُ مَســيرَ الشــَمسِ مُطَّرَفاتُهــا
وَمـا السَيرُ مِنها لا العَنيقُ وَلا الوَخدُ
تَــروحُ وَتَغــدو بَــل يُـراحُ وَيُغتَـدى
بِهــا وَهـيَ حَيـرى لا تَـروحُ وَلا تَغـدو
تُقَطِّــــعُ آفــــاقَ البِلادِ ســـَوابِقاً
وَمــا اِبتَــلَّ مِنهـا لا عِـذارٌ وَلا خَـدُّ
غَــرائِبُ مــا تَنفَــكُّ فيهــا لُبانَـةٌ
لِمُرتَجِـــزٍ يَحـــدو وَمُرتَجِــلٍ يَشــدو
إِذا حَضــَرَت ســاحَ المُلــوكِ تُقُبِّلَــت
عَقــائِلُ مِنهــا غَيــرُ مَلموسـَةٍ مُلـدُ
أُهيـنَ لَهـا مـا فـي البُـدورِ وَأُكرِمَت
لَـدَيهِم قَوافيهـا كَمـا يُكـرَمُ الوَفـدُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.