هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولـم يبـق فـي ريـب حجـى كـل عاقـل
رأى حــواه انــه مـن جـاء مـن بـر
كاخبــاره العليــا واخلاقـه الرضـا
وافعــاله احــواله وانطــوى الامـر
وعــاداته ثــم السياســات للــورى
واقـدامه حـتى انثنـى فـائق الحجـر
فمـاذا لـذى التلـبيس والـزور حاصل
وايـن السـما هيهات من مجتنى الوزر
وفــي ذا مــن الامــى اكفـى كفايـة
يتيمـا ضـعيفا بيـن غمـر اخـا غمـر
وهـاكم اذا لـم تكتفـوا خيـر جملـة
حـوت غيـر منقـول عزيـزا علـى غيـر
قــد انشـق بـدر التـم فـاعجب لآيـة
بهـا جـاءت الآيـات تتلـى لدى الذكر
كـذا اطعـم الاقـوام فـي بيـت جـابر
بشـات وايضـا كـان فـي منـزل الغير
وفــي غــزوة طــورا وطـورا جماعـة
ثمـانين مـع مـا قـل من تافه النزر
ولا تنـس اقـراص الشـعير الـتي كانت
ثمـانين فـي كـف الـذي فـاز بـالاجر
وشـيئا بـه الجيـش اكتفـا وهو فاضل
عـن الجيـش محمـولا لدى الكف من تمر
ومـا فـاض مـن مـاء جـرى فـي اصابع
كفـى فتية زادت على الجذر في الحذر
ووضـا جميـع القـوم مـن ضـيق الوعا
وجاشـت بمـاء الطهـر عينـان لم تجر
فــبئر كفــت مـن ذا الوفـا عديـدة
واخــرى كفـت الفـا وضـعفا بلا نكـر
ومــن امــره اعطــى حينـا لزادهـم
اخـو الفرق من كالريض قدر من التمر
ويومــا رمـى جيشـا فـاعمى عيـونهم
وجـاءت بـذا الآيـات فـي محكم الذكر
وقـد زالـت الكهـان فـي يـوم بعثـه
وقـد حـن ذا صـوت لـه الجذع بالهجر
دعـى قـوم موسـى ان يموتـوا تمنيـا
فلـم يخـتر منهـم علـى الموت ذو شر
وفـي غيـر مـا حيـن جلا الغيب مخبرا
ومــا كــان الا مــا جلاه مـن الأمـر
كبلـوى ابـن عفـان وقتـل ابـن ياسر
واصــلاح نجـل المرتضـى طيـب الـذكر
وعــن مــن جلاجــل العظيمـات سـيفه
بـأن قـد يمـوت الشخص في ملة الكفر
فكــان الـذي املاه مـن مهـد الهـدى
فـاهوى بقتـل النفـس فـي هوة الخسر
فمــا هــذه الاشــياء كـانت بحيلـة
نجـــوم ولا خـــط وكشـــف ولا زجــر
ولكـــن بتاييـــد مـــتين وقـــوة
وامــر ســماوى حــوى ذروة الفجــر
ولمـا أتـى مـا قـد عنـاه ابن جعشم
رأى هــائلا يربـو علـى صـدمة الضـر
وفــي غيبــه املا انـه يلبـس الحلا
لكسـرى فكـان الأمـر طبقـا لذى الامر
ومــا خــالفت اخبـاره الغيـب مـرة
كمـا وافقت من قتل ذى الزور والجور
ويومــا أتــى قــوم يريـدون قتلـه
فمـا أبصـروه اذ عمـوا منـه بالعفر
لــه جــا بعيــر يشــتكى ذا تـذلل
علـى حضـرة الاصـحاب اذ صـاحب الامـر
وقـد قـال للأقـوام فـي النـار واحد
فمـات ارتـداداً واحـد التـوم ذا شر
واملا ســواهم ان فــي النـار واحـد
طفمـات ارتـداداً واحدا التوم ذا شر
دعـا اثنيـن فـي الاشـجار طاعة لأمره
وما طاله في البيت ذو الشفع والوتر
وقــد بـاهلت طـه النصـر وقـد دعـا
حمـاهم اليهـا خشـية والموت والطمر
ولمــا اتــاه فــارس الحـى أربـداً
كــذا عــامر للقتـل حيلا عـن الضـر
فهـــذا دهتــه غــرة مــن دعــائه
واودى اخــاه مـا تـدلى مـع القطـر
وفـي يـوم بـدر اخـبر القـوم واقفا
بصـرعى صـناديد الرجـال مـن الكفـر
فمــا منهــم شــخص تعــدى مكــانه
فـاعزز بـذى علـم يرقـى بـذى القدر
كمــا كــان مـا أملاه ايـاهمو بـأن
جمامـاته للكفـر يفـزون فـي البحـر
زوى الارض فاســتعلا بـه مـن ذوى لـه
وقـال احتـوى ملـك لقومى بذا الشطر
ومــا قــاله غيبـا رأينـاه واقعـا
لهــم شـرقها والغـرب ملـك بلا نكـر
ومـا فـي شـمال والجنـوب اجتلى كذا
كمــا قـاله مـن غيـر زيـد ولا قصـر
وعـن بنتـه الزهـرا وعـن زينـب وعن
عـدى ذيـن مـن أي ابـى حيطـة الحصر
وســـل حـــائلا درت المســـح مــرة
واخـرى عـن الامـر الـذى جـاء بالدر
وعيـن الـذي خـرت مـن الجفـن عينـه
فهـل بـالغت فـي جودة الحال بالندر
وعينــى علــى ارمــد يــوم خيــبر
ومـن للطعـام المطعـم النطق بالذكر
وجرحـا عفى في الحال والزاد اذ ربا
ومـا كان من شىء سوى التفاهه القدر
ومســتهزا مـاش كمـا المصـطفى مشـى
حوى ذا ارتعاشا بالدعى لانتهى العمر
وســل مبتلاة هــل ابوهــا اصــابها
لــه باختيـار او اتـى ذاك بـالجبر
ومــن اول الاشــياء ومــن ذو نبـوة
وآدم بيـن الطيـن والمـاء ذى القطر
ومــن نـاب عنـه الانبيـاء ومـن بـه
حيـاة الـورى طـرا ومـن اوسع الحجر
ومـن كـل خلـق اللـه فـرع لـه ومـن
جــاد ذو الاحســان واللطــف والـبر
فمـن ذا اسـتفد ان الوجود الذي ترى
بــه فيــه موجـود ولا تخـش مـن وزر
فـان تـك شـامته العيـون كمـا تـرى
فمــا هـي شـامت منـه الا علـى قـدر
ولـم يهتـد بـالغير بـل عكسـه الذي
لـه واقـع واسـتفت عـن ذا من الذكر
ومــن ســاد ابراهيــم حقـا وآدمـا
ومـن حـاز اصـل العلم في عالم الذر
ومـن ذو اختصـاص بالعروج الى العلا
ووحـى وعلـم الحـال مـع بسطة النشر
وادراك احيـــاء الهوالــك مطلقــا
وديـن جديـد لـم يكـن شـرعة الغيـر
ومـن يلـتزم للخلق في اليوم اذ ابى
ذوو العـزم شفعا خوفة الهول والقهر
ومــن عـن يميـن العـرش للـه سـاجد
اذا عـم كـرب فـاض عـن كـل ذي صـبر
واي لاعمــــال العبــــاد معــــرض
علـى خيـر من جازى على الخير والشر
واتــى بعــدنا والوســيلة قـد علا
ومـاذا الـذي يختـص في الشفع والاجر
واي حـــوى علمـــا لكــل بلا خفــا
ومـاذا الـذي يـأوى ومن جابر الكسر
كفـى ذا ولـم يكف الظما رشفة الظما
ومـن ذا عسـى يجدى من النظم والنثر
فــدعنى وآيـات الكتـاب اكتفـى بـه
فــانى وان افنيـت فـي عـدها عمـرى
فمــا كنـت واف منـه بـالحرف اننـى
كــذرعنا شــربا مـن المـاء للبحـر
لقصــد ارتــواء لا لنقـص ولـم يـزل
لـه ذو افتقـار مـد فـانى لـدى فقر
اجرنــى فـانى فـي الـردى ذا تسـفل
ومــا قــرت العينـان عنـى بـالقبر
ومـا زلت في الماضي وفي الحال سيئا
ومـا زلـت ذا كـف خلا مـا علـى صـفر
ولكننــي ارجــو ومــا الظـن خـائب
جميلا عليــا لاقــى بــالله لا قــدر
علــى ســعة المعلــوم حــالا وآجلا
من الفضل لا يأنى على الفعل في الأجر
ولا شــيء لــى ارجــو عليـه مثوبـة
ولكننــي اكــثرت مـن افظـع الـوزر
ولـم اجتنـى شيئا سوى الزور والشقا
ومـا لـي سـوى نقـض الامانات والجور
بعيـد عـن المقصـود لـم اكتسـب رضا
ومـن لي بمن يجدى سوى الهذر والجذر
ومــن لــي وأنـى لـي بنيـل كريمـة
سـوى رغبـة في العلم والحلم والذكر
ولـي الـذنب مكتـوب ولم ادر هل رضى
مـن اللـه لـي او جـاد مولاي بالفقر
وحـبى لأهـل والحلـم العلـم والأولـى
بــم عرفـوا او بانتسـاب الـى قهـر
مــن الآل والاصــحاب طـرا ومـن بهـم
غــدا يهتـدى مـن آل سـر ومـن جهـر
وودى لمحبـــوب القلـــوب وســيلتى
وظنــى بـه خيـرا ومـا زال ذا خيـر
وفقــرى واســرى وانتصــارى وذاتـي
وذنــبي وعيــبى وافتقـارى ذو نصـر
وفضــــل عميـــم لا يخـــص لعلـــة
بقيــت بقــاء الــدهر فــي الـدهر
صــلى عليــه اللــه ربــى دائمــا
بقيـت بقـاء الدهر يا كهف في الدهر
الشيخ الحسين الزهراء.شاعر من شعراء السودان في العصر الحديث، ولد في قرية واد شعير بالقرب من المسلمية جنوب الخرطوم من أبويين عباسيين، حفظ القرآن، وتلقى مبادئ التعليم الديني، ثم سافر إلى القاهرة لمواصلة تعليمه في الأزهر، ثم عاد إلى بلده معلماً، ثم داعياً من دعاة الثورة المهدية، وجعل من شعره لساناً للثورة، تولى القضاء ولقب بقاضي الإسلام، ثم سجن حتى مات في سجنه.