هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلبــلٌ فـي الريـاض يُلهِمُـه الـوحيُ
فيشـــجي القلـــوب عــذبُ بيــانِه
باســم للحيــاة يســتقبل الفجــر
بحلـــو الغنـــاء مـــن الحــانه
ناشـيءٌ في النعيم لم يدر ما البؤسُ
ولا طـــــاف هـــــوله بجنــــانه
هـام بالسـحر بالجمـال وروى النفس
مــــن شــــهده وخمـــر دنـــانه
وتغنـى بالحب في لحنه العلويّ شعرا
اشـــــجى الـــــورى بحنـــــانه
ذهــل الــدهر حقبـةً عنـه والـدهرُ
لئيـــمُ الطبـــاع فـــي طغيــانه
لــم يــدع صـافياً مـن العيـش إلا
كــدّرَ الصــفو فيــه بعــد ليـانه
نهــش الــداءُ صــدره وهــو جلــدٌ
ليــس يشــكو الضـنى ولـؤم زمـانه
وسـرى السـقم بيـن جنـبيه كـالأفعى
يمُـــجّ الســـموم فـــي جثمـــانه
فــذوى فـي الصـبا وأوهنـه الحـزن
ولـــجّ الفـــؤاد فـــي خفقـــانِه
فبكـــى شـــجوَهُ فـــأبكى وكــانت
ترقُـــصُ الثـــاكلات مــن أوزانــه
ينضـح القلـب بالـذي فيـه مـن شتى
أحاسيســـــه ومـــــن أشــــجانه
ثــم أغفــى وودّعَ النــايَ والشـعر
وولّـــى الشـــبابُ فــي عنفــوانه
تــــرك الحــــزن للأخلاء والأهـــل
وللأصـــــفياء مـــــن إخــــوانه
لا عــزاء لهـم سـوى الأدمـع الحـرى
ولحـــن قــد صــيغ مــن أحزانــه
فجـعَ الشـعر والشـباب وهـز الخطـب
عـــرشَ القريـــض مـــن أركـــانه
أين من كانت المنابرُ تهتزّ اختيالا
علــــــى صــــــدى تبيــــــانه
ونظيــــمٍ أرقّ مـــن ارج الزهـــرِ
نضـــير كـــالورد فـــي بســتانه
فـي حواشـي السـطور نجـوى المحبين
وســـحر الهـــوى وعـــزّةُ شـــأنه
ويــرى كــل عاشــق فــي قــوافيه
دقيـــق الأســـرار مـــن وجــدانه
وهـو نـار السـعير إن عظـم الخطـبُ
عــــدو اللئام فــــي أوطــــانه
نــم أبـا جعفـر قريـراً لمـا شـدتَ
لفـــنّ البيـــان فـــي بنيـــانه
وتقلبــتَ فـي النعيـم وفـي البـؤس
وذقـــتَ الشـــقاءَ فـــي ألــوانه
هـل تـرى حطيـم الصـبا سورةَ الداء
أم الحـــب فـــي لظـــى نيرانــه
وأراح الفــؤادَ مــن عنــت الـدهر
وآلامــــــه ومـــــن عـــــدوانه
منجــلُ الـدهر يحصـدُ القـوم حصـدا
مـــن صـــعاليكه ومـــن أعيــانه
زورقٌ كــم أقـلّ مـن عـالم الأحيـاء
للمــــوت وهـــو فـــي دورانـــه
قُل أخا الشعر ما الفناء وما البعث
ومــا الخلــد فــي بــديع جنـانه
مـا مصـيرُ الإنسـان إن سـكنَ القـبر
وهيـــل الـــثرى علـــى أكفــانه
ذاك ســر لــم يــدرك العقــل حلا
لأحـــاجيه فـــي مـــدى أزمـــانه
وأســاطير قـد تعـزى بهـا الإنسـانُ
مـــن ســـطوة القنـــا بكيـــانه
قـد أسـينا لمصـرع الشـاعر النابغ
غــــضّ الصـــبا وفـــي ريعـــانه
وأتينــا وفــي محاجرنــا الــدمعُ
نُعَـــزّي القريـــض فـــي حســـّانه
أيّنـــا يملـــك العــزاء ويســلو
عــن مصــاب البيــان فـي طوقـانه
رفعت بن سعيد الصليبيولد في مدينة السلط من عائلة معروفة، فوالده كان أول نائب لأول مجلس تشريعي في الأردن ورئيساً لبلدية مدينة السلط.كان شاعراً مطبوعاً هادئ الشعر، لطيف العبارة، ناعم الغزل، ويشتمل شعره على الوطنية والحب، وقصائد النكبة الفلسطينية.كان رئيساً للندوة الأدبية في الأردن والتي كانت تضم نخبة الأدباء الأردنيين.قتل بطريق الخطأ بعيار ناري أصابه عندما كان يمارس الصيد، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره، ودفن في مقبرة الجادور.