هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مهمــا تــألّبت الأحــداثُ والغيَـر
فالنصـر يكتب في الجلى لمن صبروا
والـدهر مهمـا دجا ليل الخطوب به
يصـفو وينجـاب عنـه الغـمّ والكدَر
فــان تجرعــتَ مـن أحـداثه غصصـا
فاصـبر وقبلـك فـي الأحـداث يعتبر
يـا مـوطني هجت من وجدي ومن شجَني
وكــان قلـبي لمـا تلقـاه ينفطـر
فــي كــل ناحيـة جـرح ينـزّ دمـا
شــكا وضـج لـه لـو يشـعر الحجـر
هـذي فلسـطين كـم مـن محنـةٍ عصَفَت
بأهلهـــا ودهاهــا ظــالم أشــرُ
قـد بـدّلوا أمنَهـا جـوراً وأنعمها
بؤســاً وعزّتهـا ذلاً ومـا ازدجـروا
أتـــي ليعتــادُني هــمّ يــؤرّقني
إمـا ادّكـرتُ وكـم تعتـادُني الذكر
وقفـتُ فـي أربـع الماضـين أذكرُهم
أسـوانَ والـدمع مـن عينـيّ ينهمـر
أســائل الحــرم القدسـي مكتئبـا
أيـن الغـزاة وأيـن النصر والظفر
وقفــت أذكــر ماضـيه وفـي كبـدي
مــن الأســى حــزنُ تطغـى وتسـتعر
أيـن الألـى شـيدوا بالعـدل ملكهُم
قـدما ومـا نكثـوا عهدا ولا خفروا
وأيـن مـن دانـت الـدنيا لعزّتهـم
وأيــن مــا روَت الأخبـارُ والسـيَر
صـحائف المجـد خـطّ العُـرب أسطرَها
تكــاد تطمســها الأيــام والغيـرَ
أبنـاءَ صـهيون كـادوا كـلّ داهيـة
واجمعـوا أمرَهُـم للغـدر وائتمروا
وفــتّ فــي عضــد الأوطـان مرتـزق
رثّ الضـــمير وسمســـارٌ ومــؤتجر
واقبلــت مــن فجـاج الأرض شـرذمَة
هـي الشـقاء بهـذا الكـون والوَضَر
جـاؤوا فمِـن حـالم يهـذي بمملكـةٍ
ومــن مــراب شــحيح همّـه البـدرُ
ومــن جنــاةٍ وأفــاقين أطمَعَهُــم
فينـا التخـاذُلُ والتقصـيرُ والخور
وهــم حثــالات أقــوام تقــاذَفَهم
ريَـبُ الزمـان فكم ضلّوا وكم فجروا
لا تخــــدعنّك أوهــــام تضـــلّهم
ولا يغرنـك مـا شـادوا ومـا عمروا
تفنـى فنـاء سـراب البيـد أربعهم
ولا يغرّنَـك مـا شـادوا ومـا عمروا
بـالأمس جـاءت جموع الغرب واحتشدت
لـم يبـق فـي أرضـهم نـابٌ ولا ظفرُ
مـن كـل فج أتوا باسم الصليب وهم
بـه وبـاللَه والأديـان قـد كفـروا
يســـوقُهم جشــَعٌ طــاغٍ ويحفزُهــم
إلــى الغلاب هـوى كالنـار تسـتعر
فـــالبوا كــل ذئب جــائع قــرمٍ
وأقبلــوا زمـراً مـن خلفهـا زمَـر
مـا كـان عيسـى أخـو حـرب به ظمأ
إلـى الـدماء ومـا فيهـا لـه وطر
فـادي الـورى نزلَـت للحـب شـرعتُه
وتلــك آيتــه المســطورة الغـرر
دعـا إلـى الرفـق والايثـار أمّتَـه
وللـــوئام ولكــن عَقَّــهُ البَشــَر
فاستصـرخَ المسـجد الأقصـى غطارِفَـةً
مـن كـل أشـوسَ فـي الهيجا له خطر
بنــو العروبــة والاسـلام يحفزهـم
إلــى الجهـاد يقيـن ليـس يسـتتر
قوم إذا استصرخوا لبّوا وما جبنوا
شــروا نفوســهم للّــه وابتـدروا
قـاد الصـفوف صـلاح الـدين مجتهداً
وتحــت رايتَــهِ الإقــدامُ والظفـر
وسـار يسـحق جيـش البغـي منتصـرا
تعنـو لـه الأرض والتيجـان والسرر
ردّ الغـزاة علـى أعقـابهم فمضـوا
مشــتتين ولــم ينفعهُــم الحــذر
حــتى أعـاد إلـى الأوطـان عزّتَهـا
ومجــدها فهــو طـودٌ ليـس ينـدثر
يـا قـوم أيـن صـلاح الدين ينفذُها
وأيـنَ حطيـن هـل عـن شـبهها خـبر
وهـل يعيـد لنـا التاريـخ سـيرَتَه
الأولـى فنبنـي على آثار من عبروا
إنــا ســنبعثُها شــعواءَ عاصــفةً
تــردي اللئام فلا تبقــي ولا تـذَر
ويــا بلادي ســنجلوا كــل غاشـيَةٍ
وســوف يبعــثُ حيـا عهـدُك النَضـِر
جبالُـك الثـم إن جـار الطغاة بها
ثارت على الظلم فهي النار والشَرَر
دم الشــبيبة فــي أرجائهـا عبـقٌ
كـم مهجـة هصـروا كم من دم هدروا
وكــم شـهيد قضـى ظلمـاً بأربعهـا
وكــم شـريدٍ غريـب الـدار ينتظـر
ثـاروا وقـد نـذروا للحـقّ أنفسَهُم
وفـي سـبيل العلا والمجد ما نذروا
أغلـوا الفـداء ومـن أغلـى الفدا
ولـم يثنـه مـن مطلـب لا بدّ منتصر
رفعت بن سعيد الصليبيولد في مدينة السلط من عائلة معروفة، فوالده كان أول نائب لأول مجلس تشريعي في الأردن ورئيساً لبلدية مدينة السلط.كان شاعراً مطبوعاً هادئ الشعر، لطيف العبارة، ناعم الغزل، ويشتمل شعره على الوطنية والحب، وقصائد النكبة الفلسطينية.كان رئيساً للندوة الأدبية في الأردن والتي كانت تضم نخبة الأدباء الأردنيين.قتل بطريق الخطأ بعيار ناري أصابه عندما كان يمارس الصيد، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره، ودفن في مقبرة الجادور.