هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنـدُ عـذراءُ أسلمتها المقادير
لــذئبٍ يــروغ خبثــاً ومكــرا
عبـــثُ همـــه ولهـــو وقصــفٌ
لا يبــالي مــن الجريمـة وزرا
وذئاب الأنـام أضـرى مـن الذئب
وأمضـى فـي الفتـك ناباً وظفرا
شـــاقه حســنها فهــام بقــد
كقضــيب الأراك مــا زال نضـرا
ومضــى ينصـب الأحابيـل للحسـن
ويبــدى الهــوى ويكتُــمُ شـرا
مــدّ اشــراكه وحــام عليهــا
برقــب الصــيد جاهـداً يتحـرى
مـــرّ جـــذلان باســم الثغــر
وضـاح المحيا يتيه عجبا وكبرا
ورأتـهُ العـذراءُ يرمقهـا حبـا
فراحــت بنظــرة منــه ســكرى
راعهـا منـه مقلـةٌ تنفث السحر
ووجــه يضــيء حســنا وبشــرى
غرّهــا ذلــك الســراب فضــلّت
فـي صـحارى فجـوره فهـي حيـرى
ورأت فـي هـواه أمنيـةَ القلـب
وراحــت تنيلــه الوصــل سـرا
ســـعدت لحظـــة بوصــل شــقيّ
أورثتهـا العنـاء والحزن دهرا
هتكـت سـترها الرذيلـة والغدر
وكـــم كـــاعب تضــلّلُ غــدرا
بـدّلتها الأيـامُ بالسـعد بؤسـاً
وشـــقاءً وبالهنـــاءة ضـــرا
وجفاها أترابها من عذارى الحي
إذ قــارفت مــن الأمــر نكـرا
فــذوى غصـنُها الرطيـب وكـانت
كقضـيب الريحـان طيبـاً ونشـرا
تلـك كانت أحلى من الفجر حسناً
وكعــذارء هيكـل القـدس طهـرا
دنّســتها الغــداة كــف زنيـم
ينحـر الحسـن والفضـائل نحـرا
سـلبتها الحيـاة والأمـل الحلو
فلـم تسـتطع علـى الـذل صـبرا
ســهدت ليلهــا الطويــل تبـث
النجـم مـرّ الشكاة تكابد جمرا
وبهـا ما بها من السقم البادي
وطــيّ الحشــا تكابــد جمــرا
كلمــا راجعـت صـحائف ماضـيها
وعمــراً بــالعز والطهـر مـرّا
ورأت حاضــراً تلطّــخ بالعــار
وأضــحى مــن الفضــيلة صـفرا
تتمنـى لـو يقبـض المـوت نفساً
أوردتهــا مـوارد الـذل غـدرا
كيــف تقضــي بالســم بالنـار
بالنهر وأي الأسباب ما كان مرا
احرقتهـا لإثمهـا ألسـُنُ النـاس
ومــن فـي الأنـام يقبَـلُ عـذرا
ان مــن تحمــل الجريمـة سـراً
تلــد العـار والفضـيحة جهـرا
ودرى الأهـل بالفضـيحة فاهتـاج
أخوهـــا وهــب يطلــب ثــأرا
وانتضــى خنجــراً يضــيء دجـى
الليـل سـناه ويملأ القلب ذعرا
ومشـى ثـابت الجنان يذيق الأخت
فــي الخـدر طعنـة منـه نكـرا
فأهـابت بـه وقـد خيـم اليـأس
وأخنــى علــى الشــقية صـدرا
أي أخــي لا تنـي ومـزق جنـاني
أنــا بالقتـل والمنيـة أحـرى
أنــا دنســت بـالخطيئة عرضـي
أنـا لـم أبـق للفضـيلة سـترا
رجَفَـت كفُـه وقـد سـقط الخنجـر
منهـــا وراح يلهـــث بهـــرا
وافـاق الحنان في قلبه القاسي
وفاضــت مــدامع منــه شــكرى
وتـــولّته نوبــةٌ مــن جنــون
صـار يهـذي بهـا كمـن علّ خمرا
ومضــى هاربـاً يقَهقِـهُ فـي الأس
واق مسـتهتراً ولـم يـدر أمـرا
ومضــت تلكــمُ الشـقيةُ للـدير
تنيــل الوجــود نظــرة حيـرى
شـيعت عالمـا قـد اصـطرع الـب
ؤس بــه والنعيــم كـرا وفـرا
تنشــدُ الأمــن والسـلام وتبغـي
لبقايـا الأحزان في الدير قبرا
رفعت بن سعيد الصليبيولد في مدينة السلط من عائلة معروفة، فوالده كان أول نائب لأول مجلس تشريعي في الأردن ورئيساً لبلدية مدينة السلط.كان شاعراً مطبوعاً هادئ الشعر، لطيف العبارة، ناعم الغزل، ويشتمل شعره على الوطنية والحب، وقصائد النكبة الفلسطينية.كان رئيساً للندوة الأدبية في الأردن والتي كانت تضم نخبة الأدباء الأردنيين.قتل بطريق الخطأ بعيار ناري أصابه عندما كان يمارس الصيد، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره، ودفن في مقبرة الجادور.