هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــوجَ البحــر أســعفني فــإني
أرى نــار الصــبابة فـي ضـلوعي
ولا تبخـــل علــيّ كمــا تنــاهت
إلــى الغايــات باخلــة دمـوعي
قضــيت الليـل أصـرخ مـن غرامـي
ولــم يظفــر غرامــي بالســميع
ظبــاء البحــر والعـرى اجتلاهـم
بــدوا مثـل الأهلـة فـي الطلـوع
نظــرت إليهمــو والقلــب خــال
فأمســى وهــو مســكون الربــوع
نهــانى مــن نهـانى عـن غرامـي
ولــم أك قــط يومــا بــالمطيع
يـا بحـر مـا هـذه الأجسام سابحة
كأنهـا النـور فـي أحشـاء ديجور
ومـا رعـابيب تختـال الحياة بها
مـا بيـن عين يصدن القلب أو حور
جــآذر ثبــج الأمــواج ملعبهــم
وهــن أشــبه لطفــا بالعصـافير
غنيـت للرمـل والحسـن المطيف به
داوود يعجـب مـن هـذه المزاميـر
نزلـت أسـبح عـلّ المـاء ينفعنـي
والبحــر يضـرب أمواجـا بـأمواج
والـوجه صـبح تنيـر الليل طلعته
مثــل المصــابيح وهاجـا لوهـاج
لقـد غـدوت إلـى الشـيطان أسأله
هل في اختطاف خدود الغيد من حرج
وهـل حـرام وهـذا الشـيب مزدهـر
أن يصـبح المـرء تمثالا من العوج
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).