هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حضـرت ومـا في الجيب غير دراهم
إلـى بلـد لـم تغن فيه الدراهم
حضـرت أبـث البحـر شـوقي وإنني
بـأمواج هـذا البحـر ظمآن هائم
حضــرت أنــاجيه فثـارت عواصـف
وأعقبهــا بعـد الهبـوب غمـائم
وغنــت حمامـات فـأجرين أدمعـى
أتعـرف شجوى في الغرام الحمائم
ونمّـت دمـوعي عـن هيامى وأفصحت
أفـي كـل يـوم فـي حياتي نمائم
إذا مـا شـدا شـاد بوجـد ولوعة
بكيـت لـه والـدمع غرثـان صائم
ســهرت بــآلامي وأقلقـت مضـجعي
وأعيـن مـن أهـواه عنـي نـوائم
تعجّـب بحـر أسـكندرية مـن فـتى
يثـور علـى الأيـام والـدهر لائم
فيـا بحـر أيـن الحظ أين سبيله
علـى أننـي بـالحظ والحـب عالم
أفـى يقظـة يـا قلـب تسكب دمعة
تحــدثني يــا قلـب إنـك حـالم
نسـيم هـواء البحر يذكى عواطفي
ويصــنع مــا لا تصـنع النسـائم
ضـرائم فـي قلـبي وروحـي شدائد
ومـن موج بحر الحب هذي الضرائم
يقولــون مجنـون بليلـى وخاسـر
ولـم يعلموا أني مع الخسر غانم
إذا ظلمـت ليلـى بفضـل جمالهـا
فـإني بشـعرى فـي هواهـا لظالم
فتـاة رأيـت البـدر يسرق حسنها
فخاصـمته فيهـا وإنـي المخاصـم
وأقبـل هـذا الليـل يسرق شعرها
ولـم يدر أن القلب كالشعر فاحم
وأقبـل زهـر الـروض يسـرق خدّها
وكيــف وهاتيـك الخـدود نـواعم
وقالت أقاحي الروحي كيف ثغورها
ولم تدر ما تلك الثغور البواسم
تــذكرت ليــل اسـكندرية حـائم
علـى الحسن والقلب المتيم حائم
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).