هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حضـرنا إلـى نهرنـا نستقيه
ففـــي مـــائه عســل ذائب
وننشــده كــل مـا يشـتهيه
فشـــعر بصـــهبائه لاعـــب
جـــزائر مخضــرة عاليــات
بـأذكى الأزاهيـر فـي عطرها
ومـن حولهـا أعيـن ناعسـات
تعلــم هــاروت مـن سـحرها
وهـــذي حمـــائم صـــيادة
إذا نظـــرت ســمكا تخطــف
بســـحر الأغاريــد فتانــة
ففــي حلقهــا وتــر يعـزف
وهـــــذه فلائك مبثوثــــة
علـى النهـر تسـأل من يركب
بأحنائهــا الحـور موقوفـة
علــى مــن لـه درهـم طيـب
أرانـي مـن الفقـر في محنة
مــتى أغتنــى آه لا أعــرف
وحـــب المحـــب بلا ثــروة
خيــال مـن العقـل لا يوصـف
مـن السـابحون علـى لنشـهم
وأجســـادهم فضـــة تلمــع
تكـاد المقـاذيف مـن بطشهم
بســحر الصـبا جهـرة تخضـع
ظبـاء مـن الإنـس لا يغرقـون
فمـا لـي بوجـدى بهـم أغرق
وإن نطقــوا لحظـة يبغمـون
فيـا ظـبى قـل لي متى تنطق
وديــن ثقيــل يهـون يهـون
سأقضـيه ممـا جنتـه العيون
وأصـفح عـن محنـتي بالفتون
ورمـى فـؤادي بسـهم الجنون
وإنسـانة مـن بنـات الشطوط
بألحاظهـــا خمــرة قرقــف
على الرمل سطرت تلك الخطوط
فمــا لـي إلا وصـلها مسـعف
تخـاطب باللمـح مـن لا يفيق
ففــي كــل حسـن لـه مسـكر
بطعــم المحاسـن فـي ثغـره
وفــي قلبــه يعـرف السـكر
ولا يعـرف الرفـق بالغانيات
فــذلك فــي رأيــه منكــر
ويسـقى الخـرائد مـن كأسـه
فتنقــاد طوعـا لمـا يـأمر
أقمنـا علـى الحـب أيامنـا
لنهصـر فـي الحسـن ما نهصر
علـى العـاذلين نؤدى السلام
ففيهـــم لأحقــادهم مقــبر
ذوى عصــرهم وزهــا عصـرنا
لنـا فـي حيـاة الهوى أعصر
شـدا قبلنـا شـعراء الجمال
وإنــي وإن أبــدعوا أشـعر
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).