هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيونــــك فيهـــا حـــديث أراه
وإن كنـــت يــا ظــبي لا تنطــق
وفيهــا مـن السـحر روح الحيـاة
ونـــور برغـــم الــدجى يشــرق
أمــرت بســجن الفـتى فـي هـواه
وللســـجن يخلـــق مـــن يعشــق
وعنـــد الملاحــة يلقــى منــاه
إذا لـــم يجـــد خلـــه يعتــق
ويظمــــأ آه وكيـــف الـــورود
إذا كــان ثغــر الهـوى لا يجـود
أرانـــي افتضـــحت بحــب الملاح
ومــن ينتصـر فـي الهـوى يفتضـح
ومـن أكـؤس الحـب عنـدي الصـبوح
ومــن خمرهـا فـي الـدجى أغتبـق
يلـــوم عزولـــي فهـــل يفهــم
أطـــايب مـــا يغنــم المغــرم
بآثامنـــا فــي الهــوى ننعــم
فيشــقى بنــا العــازل المجـرم
وكيــف تطيــب لــدينا الحيــاة
إذا نحــن بالحســن لــم نصـطبح
ومـــاذا يفيــدك نصــح الأســاة
إذا كــــان قلبـــك لا ينتصـــح
خـذ مـن زمانك ما جاد البخيل به
فكــل أبنـاء هـذا العصـل بخـال
وعــودهم أنـت تـدريها وتعرفهـا
فمـا لهـم فـي خلاف الوعـد أمثال
خمسـون عامـا قضـيناها بصـحبتهم
وفـــي الجوانـــح آراب وآمــال
فمـا رأينـا سـوى شـوك يحاربنـا
وصــاحب الســوء للإخـوان مغتـال
مانوا علينا وقالوا ما يليق بهم
والمرجفــون لهــم بـالزور إدلال
أنــا الغريـب بمصـر إننـي رجـل
مـا فـي النفـاق لـه عـم ولا خال
أحيـا بـأرض بها الماضي يعاش به
كالنحـل لـم يجنه في الصبح عسال
إن النوابـغ فـي مصـر لهـم زمـن
قـاس هـو الهـول أثقـال وأهـوال
يـا عـاجن الصبر أسعفني بدلوكمو
يا عاجن الصبر في الميزان مثقال
فالنـابغ الحـر فـي مصـر دراهمه
لا يرتضـى قـدرها المبخـوس فـوال
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).