هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـلام علـى الشـط الـذي كنـت نوره
ليـال كنـا فـي أمـان مـن الـدهر
وردنــاه عشــاقا ظرافــا كأننـا
حمــائم يصــبيهن ثغـر إلـى ثغـر
تبـــدلت الــدنيا وزال نعيمهــا
وإن كنـت لا تـدري فـإني فتى يدري
مضــيت إلــى حلـوان تطلـب راحـة
شـفاؤك عنـدي إن جنحـت إلـى صدري
وجـاردن سـتى ما أمرها ما حديثها
وكنـت بهـا بدرا يضيى إلى القمري
تــذكرت أيــام الثلاثـاء والهـوى
يــدور بنـا خصـر يضـم إلـى خصـر
لقـد كنـت فـي يـوم الثلاثاء فتنة
لروحـي وعقلـي والسـلافة مـن خمري
أنحـن اختصـمنا كيـف ما ذنب عاشق
يحبــك والحــب الأثيـم مـن الـبر
تـذكرت ليـل الرمـل ليـل هصـرتكم
وللغصـن شـوق مسـتطير إلـى الهصر
وشــارع إســماعيل والليـل حالـك
بـأعوام حـرب كـن فـي ظلمة القدر
فـإن كـان أغنـاك الجمـال فـإنني
غنـى بشـعري آه مـن ثـروة الشـعر
ترشــفت مــن خــديك كـأس مدامـة
فصـرت أعيـش الـروح من ذلك السؤر
لئن كــانت الأيــام زالـت فـإنني
سـأحيا بـذكراها إلـى آخـر العمر
فيـا فـارس الفرسـان ما أنت صانع
إذا أنـت لـم تركب جوادي ولا مهري
وعينــاك مــا عينــاك آه ولوعـة
إلـى لحظك المكحول بالنور والسحر
أمـر علـى الـدار الـتي تعرفونها
فأكحـل مـن عينـي بـذياكم العفـر
أتــذكر فـي يـوم الثلاثـاء سـاعة
قطعنا بها البيداء في ساعة الظهر
بكينــا وغنينــا وأنــت بجـانبي
فـزاد ونبـع المـاء من ذلك الصخر
وشــارع رمســيس أتنســى عهــوده
ونحـن نـدير الحـب جمـرا إلى جمر
سأنسـى كمـا تنسـى ومـا تلك بدعة
فمـا كـل نسـيان يكـون مـن البصر
سأنسـى الـذي قد كان بيني وبينكم
وإن أصـبح النسيان ضربا من الكفر
ثلاثــة أيــام تقضــت ولـم تجىـء
فهـل أبصـرت عيناك بعدى فتى غيري
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).