هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خلا جيــبي ففــارقني رفـاقي
بمـا في الجيب يقترب الرفاق
أحبـــاء ولا مـــال فهـــذا
وحــق الحــب حــال لا يطـاق
زمانــك حشــوه غــدر ولـؤم
وإخـــوان شــريعتهم نفــاق
إذا اثريـت كـانوا كـل يـوم
ضـيوفك والمكـان لهـم رحيـب
وإن أجـديت طـاروا عنك لطفا
فمـا للطيـر عيـش في الجدوب
وأدبنـي الزمـان ومـا أراني
بهـذي الحـال أدبنـي الزمان
لقـد أصـبحت ممـا قـد جنيتم
أرى مـاء المـدامع من شرابي
سقاني الدهر كأس الحزن صرفا
فكنتـم فـي زمـاني من صحابي
زمــان أنتمــو فيــه زمـان
قريـب العهـد من لمح السراب
ولــولا صــبوة منــي لهنتـم
وكـان الهجـر معسـول الرضاب
سأنسـى كيـف أنسـى لست أدرى
ففـي النسـيان أكواب العذاب
وشـاب الـرأس مـن وجدى وحبي
فــأخفيت الـذوائب بالخضـاب
وعـدت فلـم أجـد للشيب عذرا
فــإني راغمــا ولـي شـبابي
قصـائد فـي البلاغ تقـول إني
فـتى فـي حبـه الطـاغي جهول
ومــا ذنـبي وأحمـالي ثقـال
بهــن بكـى لأحمـالي العـذول
شـقينا فـي محبتنـا أجيبـوا
فمـا لي في الشكاية ما أقول
لعــل اللَــه يـدركني بلطـف
ومــن روض المعـارف أسـتقيل
وزارتنـا بغـت ظلمـا علينـا
فليــس بهـا صـديق أو خليـل
زكــى فــي وزارتــه غريــب
فلا تسـتنكروا شـكوى الغريـب
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).