هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خطابــك لا أســميه خطابـا
ففيـه مدامع القلب الحزين
قـرأت سـطوره ففزعـت منـه
وأسـلمت الفؤاد إلى الأنين
شـكوت جنايـة الأيـام ظلما
علـى روح كروحـك ذي فتـون
علـيّ جنـت وما زالت تنادى
بفـرض الظلم حينا بعد حين
أرانـي عشـت فـي زمن بغيض
خســيس الأصــل غـدارٍ خئون
ولو في غير دهري كان عيشى
لمـا عـانيت أتعاب الديون
مصـاعب تغتـدى صبحا وعصراً
بلا ثمــن تجىـء فتشـتريني
لنـا مـا عندها من مزعجات
تهـد رواسـي الجبل الرصين
ظلام لا يــزاح فهــل صـباح
يريني في الإضاءة ما يريني
وخـظ لا يتـاح مـتى أرانـي
ضـحوك السـن وضـاح الجبين
ألاحـظ مـا أعـانيه فتجـرى
ينـابيع المدامع في شئوني
وأرجـع باسـماً أطوى ضلوعي
علــى قلـب بـدنياه طعيـن
أطال الدهر في ظلمي وحزني
محـب الظلم لم يك بالضنين
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).