هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاد بالوعـد فـي زمـان بخيل
رشـأ فـي العيـون منـه سـواد
قـرأ الشـعر فـي البلاغ فأصغى
أنــا بالشـعر للمهـا أصـطاد
سـاحراً أنـت يـا فؤاد فقل لي
كيـف ضـاع الفؤاد ضاع الفؤاد
سـمرة كالسواد في العين سحرا
مـن سـواد العيون هذا المداد
لـو بعينـي نظـرت وجهـك لحظا
لبكـى الصـخر سـاجدا والجماد
إن يومــا ســمحت فيـه بوعـد
هــو عنــدي الـدهور والآمـاد
لسـت أدرى وأنـت تنهـب قلـبي
مــا الليــالي وكلهـا آحـاد
يـا ابـن اشـمون كل عطف بعطف
مـا الـذي أبتغى وأنت المراد
أسـتقى الشـهد من رضابك خمرا
وبعينيـــك تكـــثر الأعيــاد
آه مــن صــبوة تسـاور قلبـا
هــو بالحسـن والجمـال مشـوق
إن رآك اشــتهى فراقـك كرهـا
واشـتهاء الفـراق ممـا تشـوق
لا تـدعني أهـواك قلبـا لقلـب
أنـا فـي الوجد بالجمال غريق
أدن خــديك مـن فـؤادي قليلا
جمـرة الزهـر يشتهيها الغريق
أدن ثغريـك مـن فـؤادي قليلا
إننــي ظـامىء وأنـت الرحيـق
آه مـن صـبوة بكى القلب منها
وبكــاء القلــوب ممـا يـروق
كــدت أنسـى أن الغـرام ضـلال
كـدت أنسـى أن الغـرام فسـوق
أيـن ليلـى وأيـن صبحى أجبني
وحيــاة الفــؤاد ليـل وصـبح
أقطـع الـدهر كلـه فـي هيـام
هــو فـي شـرعة الغـرام شـطح
وأراعـى الغـرام بـالرغم مني
وبقلــبي مــن التعفــف نـوح
فضــحته عيونـك السـود فضـحا
فـي سـواد العيون يحلو الفضح
جرحتنـي عيناك في الظهر عمدا
يـا فـؤادي مـتى يطيـب المرح
تقـرأ الشـعر في البلاغ وتمضى
جـــاهلاً أنـــه بســرك بــوح
يـا شـبابي تعال عندي وقل لي
هـل يـروق الفؤاد هذا الشباب
ظلمتنـي الأيـام ظلمـا أثيمـا
ما على الظلم في الغرام ثواب
ظـالت أنـت يـا مشيبي فقل لي
مـا دواعـي المشيب ما الأسباب
كنـت أسـتوهب الخضـاب لشـعري
هـل يعيـد الشباب ذاك الخضاب
مـا بعينـي بكيـت بـل بفؤادي
ليـس دمـع القلـوب ممـا يعاب
مهجــتي خمـرة لمحبـوب قلـبي
هـل يروق المحبوب هذا الشراب
طلــع الصـبح واليمـام يغنـى
مـا الذي في فؤاد هذا اليمام
صــادح بــاغم يحــارب قلـبي
بالبغـام الصـداح بعد البغام
لا تلـم عاشـقا روى الوجد عنه
مــا رواه مــن ثــورة الآرام
أنـا ألقـاك يـا فـؤاد بقلبي
كــل لحــظ فــي سـاحة الأحلام
ســارق أنــت للفــؤاد بلحـظ
هـو فـي ضـوأة النهـار حرامى
يـا فـؤادي وأنـت أنـت فؤادي
أنـت كاسـي وأنـت أنـت مدامي
مـا على الحسن لو سقاني كأسا
مــن مــدام فلا يطـول سـقامى
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).