هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا اعتكرت دياجى الظلم حيناً
نظــرتُ ظلامهــا ثــم ابتسـمتُ
وإن طــالت مصـاولة الليـالي
هزمــتُ صــيالها فيمـا هزمـتُ
زمــانٌ لـم أجـد فيـه صـديقاً
أشـــاطره ســروري إن فرحــتُ
فكيــف يكـون لـي فيـه صـديقٌ
أنـــادمه يحزنــي إن حزنــتُ
عرفـت النـاس مـن شـرق وغـربٍ
فـوا أسـفى علـى مـن قد عرفتُ
لقـد مـاتوا وماتوا ثم ماتوا
ونقـضُ العهـد والميثـاق مـوتُ
عليهـم قـد بكيـت فلسـت أبكى
علــى زمــن بصــحبتهم أضـعت
خطـوب الـدهر لـم تخفض جناحاً
بعزمتــه القويــة قـد سـموتُ
قضـيت العمـر مـا أحـد رآنـي
علــى بــاب لمخلــوقٍ وقفــت
ولا علمــي أهنــتُ ولا ببــاني
ولا بمـــدارج الأطمــاع ســرت
ستمضــى محنــةٌ وتجىـء أخـرى
وليــس لمحنــة الأحـرار وقـتُ
ويبقــى خـاطري شـهماً شـجاعاً
أصــولُ بــه وأفتـك مـا أردت
فعـودي يـا صـروف الدهر عودي
مولولــة الزئيـر كمـا عهـدتُ
فمـا لـك غيـر قلـبي من قرارٍ
وقلــبُ الحــر للأخطــار بيـت
إلــى قلـبي تعـالى لا تهـابى
فــإني بالشــدائد قـد أنسـت
ســتلقين الغـرائبَ فـي فـؤادٍ
أقمــتُ بنــاءه فيمــا أقمـت
وســوف تريــن آلامــاً كرامـاً
بهــنّ علـى زمـاني قـد كرمـتُ
إذا عظُمــت أنــاسٌ بالعطايـا
فبالحرمــان منهـا قـد عظمـتُ
عظيــمٌ لـم أقـل يومـاً لشـخص
لفيــض يـديك يـا هـذا غـدوتُ
بنــاني اللَـه وثابـاً طموحـاً
أرومُ مـن المعـالي ما اشتهيت
أخـافُ الكفـر أخشـاه إذا مـا
بغيــر جلالــه يومــاً وثقــتُ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).