هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــررتُ منكـم إليكـم
فجئتُ أســـأل عنكــم
أخــاف أن تنكرونــي
خـان الزمـان فخنتـم
قـد جئت أنشـد قلـبي
قلـبي الذي قد أسرتُم
ردّوه عــــــدلاً وإلّا
فالعـدل فيمـا ظلمتم
قــد جئتُ أسـأل عنـهُ
وجئت أســـأل عنكــم
لا تسـألوا كيـف حالي
فالحال في الحب أنتم
نزلـتُ بالخـان أشـكو
مـن غربـتي ما جنيتم
عــن داركـم حـدّثوني
قـد بنـتُ عنها وبنتم
لا دار إلا بوجــــــد
ومــا أراكـم وجـدتم
الـدار تشـكو جفانـا
ومصـدر الشـكو أنتـم
الــدار تســأل عمّـا
كــانت وكنـا وكنتـم
لـو عـدتُ عـاد صباها
وعـاد مـا قـد عهدتم
هـل يسـأل الحـبّ عني
وأنتمــو قـد صـددتم
هـل تعـرف السـر مني
وأنتمــو قـد جهلتـم
لا تعجبـوا مـن عتابى
إنــي حييــت ومتّــم
دار الغــرام ترينـي
مـن لوعـتي ما جحدتم
أزورهـــا بخيـــالي
وخــاطري إن بخلتــم
أوّاهُ مــن نــار حـبّ
مـن وقـدها قد نجوتم
لـو شـئت أن تصطلوها
لمــا ســهرت ونمتـم
الـدار تشـكو جفانـا
ومصـدرُ الشـكو أنتـم
إنــي أراهــا وأدرى
مـن سـرها مـا طويتم
أحجارُهـــا عاتبــات
علـى الـذي قد صنعتم
أطيارهـــا شــادياتٌ
بغيـر مـا قـد شدوتم
الحــبّ منكــم برىـءٌ
فلا عفـا الحـب عنكـم
أينقضـى العمـر عتباً
علـى الهـوى وعليكـم
ولا تجيـــزون رفعــى
شـكواي منكـم إليكـم
مــتى أراكـم وألقـى
شــكواي بيـن يـديكم
عنــدي حــديثٌ طريـفٌ
يروقكــم لـو سـمعتم
عنـدي الذي قد جهلتم
عنـدي الذي قد علمتم
لا تهربـوا مـن لقائي
ويـلٌ لكـم إن هربتـم
لـو شـئتُ طـرتُ إليكم
لأشــبع الـروح منكـم
بينــي وبيـن حمـاكم
دقــائق لــو سـمحتم
أخــاف أن تنكرونــي
خـان الزمـان فخنتـم
الــبيتُ منــي قريـبٌ
وإنمـا البعـد أنتـم
فمــا شــقاوة روحـي
يـا غ غـادرين سعدتم
وصـــلتكم فمللتـــم
هجرتكـــم فشـــكوتم
مــا للصــبابة عقـلٌ
جــنّ الهــوى فجنتـم
أعلنــتُ حـبى فثُرتـم
كتمتــــه فغضـــبتم
لـو طـار روحي إليكم
لقــال روحـي وقلتـم
وأزعجتكـــم شـــجونٌ
مـن نارهـا قد سلمتم
لــن تثبـوا لعتـابي
وإن جهلتــم فصــلتم
فــي سـنتريس نبغتـم
وفــي ســيوطَ أقمتـم
مـا أصـلكم أنـبئوني
لأقبــلَ التـوب منكـم
دعــوا فـؤادي دعـوه
يفــرَّ منكــم إليكـم
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).