هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مخلفـاً ودمـوع القلـب تتبعه
بــدافقات مــن الأشــجان حمـراء
كيـف ارتضـيت جزاك الحبّ ما صنعت
أهـوال خلفـك فـي ضـرى وإيـذائي
يقـول عنـك خطـابٌ صـيغ مـن لعـب
إنــي أهنتـك فـي يـوم الثلاثـاء
مـاذا صـنعت أجبنـى هل صنعت سوى
مـا يـأمر الحـب مـن فتك وإغواء
نيـران حسـنك ضـاءت لي فهمت بها
والنـار أندى على قلبي من الماء
لا تشــك مـن صـبواتي إنهـا قبـسٌ
مـن نـار وجهـك يـذكى في أهوائي
إنـي سأنسـى ولكـن كيـف واتبعـي
مـن نقمـة هـي عنـدي كـل نعمائي
ألـو يجـود بهـا الهتـاف ترجعني
إلـى الضـلال فأصـحو بعـد إغفـاء
ما ذلك الصوت ما هذا البغام أجب
يــا بلبلاً شــدوه سـورات صـهباء
إنـي سأنسـاك آه كيـف يخطـر لـي
أنـي سأنسـاك يـا حـبي وبغضـائي
فـي كـل يـوم أعـاني منـك معضلةً
أعيـا بهـا بيـن إغضـاب وإرضـاء
تحــبىء تسـأل عنـي ثـم تسـلمني
قبـل السـلام إلـى كربـى وبأسائي
أبحتــك الخـوف منـى إننـي أسـدٌ
منـه الظبـاء علـى ميعـاد إرداء
أمخلـفٌ أنـت مـا هـذا أمـا شهدت
بصــدق وعــدك أيــام الثلاثــاء
إنــي لأسـأل نفسـي كيـف يغلبنـي
عليـك أهلـك يـا محـراب أهـوائي
عشـرون عامـا وهـم يرعون في رغد
أزهـار حسـن كريـم العـرق وضـاء
أهلـوك ما حالهم هل عربدوا شغفاً
وهــم يرونــك فـي صـبح وإمسـاء
إن يجهلـوك فعيـن اللَـه تحرسـهم
مـن فتنـةٍ كـالرحيق الصرف هوجاء
يـا لاعبـاً والهـوى جـد أما تعبت
ألعـاب لهـوك مـن تمزيـق أحشائي
إلعـب كمـا شـئت صان اللَه ساحرة
مـن مقلـة هـي إسـعادي وإشـقائي
أأنـت مـن أنـت أصـدقني فما خبرٌ
يحـار فيـه ضـمير السامع الرائي
كمثـل مـا سـمعت اذنـى وما شهدت
عينـي مـن السـحر في شجراء غنّاء
فضـحتني والهـوى الفضاح ملك يدي
أســديه لطـالبي عطفـي وأنـدائي
فضــحتني لا جــزاك الحـب صـالحة
ولا تمــردت فــي يــوم الثلاثـاء
ولا أشـتفى منـك روم يـدعى كـذبا
أن سـوف تنسـى مواعيـد الثلاثـاء
مـاذا تريـد أتنسـاني إذن جهلـت
أحلام روحــك إغــوائي وإصــبائي
إلـي أنـت ولـو شـاء الرحيل غدا
أن ينقلــوك إلــى بيــداء جهلاء
إلـي أنـت ولـو أمسـيت فـي سـفر
لكنـت أنـت شـفيعي يـوم بأسـائي
تعــال لا تـدّخر لقيـاك عنـد غـدٍ
ولا تقــل عيــدنا يـوم الثلاثـاء
أوّاهُ مـن موعـد يهفـو لـه كبـدي
قـل لـي بوجهـك مـا يوم الثلاثاء
جـرى الحـديث إلـى وجـه فتنت له
كـأنه البـدر فـي أعقـاب ظلمـاء
لـم يخلـق اللَـه وجهاً مثل طلعته
إذا تـــراءى لأحلامــي وأهــوائي
قـد صـغته مـن هيامي فهو لي عجبٌ
مــن الغــرائب أفـديه بحوبـائي
تعـال عنـدي تجـد ما تشتهيه تجد
صــدراً يضـمّك ضـم الصـخر للمـاء
تعـال عنـدي ولا تفـزع فمـا ظفرت
دنيـا الغـرام بإصـماء كإصـمائي
آهٍ عليــك وآهٍ منــك يــا رشــأ
عيــونه الســود محـرابٌ لأهـوائي
يـا حالمـاً وغرامـى مـا يطيف به
إن اســتراح إلـى أطيـاف إغفـاء
أنـا الطـبيب فلا تسـأل سواي فما
نجــاة روحـك فـي غيـر الثلاثـاء
بخلـت فابخـل ودعنـي أدّخـر شغفي
لحاســديك علــى فتكـي وإغـوائي
إن يغلبـوك علـى قلبي فما جهلوا
إيحـاءك الشـعر فـي يوم الثلاثاء
هـم فـوق وجهـك فـي حسن وفي طربٍ
وفــي ملامـح مثـل الشـمس بيضـاء
لكنهـم لـم يـروا صـبّاً يهيم بهم
كمــا أهيــم بـروحٍ منـك صـهباء
إن يعجبـوا من غرامي فيك قل لهمُ
إنــي عرفتـك فـي يـوم الثلاثـاء
فضــحتني يــا جميلاً كلــه تحــفٌ
كـأنه الصـبح فـي يـوم الثلاثـاء
ثلاثــةٌ منــك أغرونــي بحســنهم
فجئت أدعــوك فـي يـوم الثلاثـاء
ومـا الثلاثـة لا تسـأل فـأنت بها
أدرى بحســنك يــا روح الثلاثـاء
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).