هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهــا الحــبّ وبالـذكرى أراك
أيــن أيامـك يـا روح الوجـود
أيـن أسـفار هيـامى فـي ربـاك
بيـن زهر الوصل أو شوك الصدود
ظمىـء القلـب إلـى عهد الصيال
وإلـى البلـوى بعـذل السـفهاء
فمــتى أقطــف أثمــار الضـلال
مـن جـوى القلـب وكيد الرقباء
بعــد العهـدُ بنوبـات الجنـون
والهـوى العارم والوجد العصوف
واسـتراح القلب من وقد الفتون
بالثنايـا الغرّ والثغر الرشوف
اســتراح القلــب لا هــذا كلام
أنــا مفطــور علـى حـب الملاح
أنــا روح مــن غــرام وهيـام
وصــــراع ونضــــال وجمـــاح
أنــا إن شـئت بـذذت الشـعراء
مثلمــا ذرّدت نــوم الكـاتبين
كــل شـيء مـا خلا قلـبي هبـاء
فليمـت بـالغيظ بعـض الحاقدين
مـا الـذي جـدّ لينسانى الرقيب
والهـــوى صــب وحــبّ وعــذول
ظنّنــى تبــت فأســرى ليقــول
ارفعـوا الأسداف عن عين الفضول
نـام عـذّالي ولـم ألـق السـلاح
زيّـن اللَـه لهـم عيـش الهجـود
نــام عـذّالي ولـي طـرفٌ وقـاح
ينهـب الممنـوع من روض الخدود
أيـن عُـذّالي أراحـوا فـي سبات
وتــرّدوا فـي جحيـم مـن خمـول
أنـا لا أرضـى لعـذالي المـوات
فليقولـوا فـي مـا شاء الفضول
مـن صـبا الخُلـد وريّـا سنتريس
صــوّر الوجـدان أنفـاس غرامـي
مـن جنـى الصاب وعنف الخندريس
أجّــج الشـيطان أقبـاس ضـرامي
ظــنّ مـن رؤيـاه أضـغاث خيـال
أن أمــر الحــبّ لهــوٌ ومجـون
الهــوى فـنّ مـن اللهـو الحلال
هــو عقــلٌ نعتــوه بــالجنون
عــاش قـومٌ بانتقاصـى ظـالمين
فليعيشـوا وليكـن مـا يشـتهون
عــاش قــومٌ بانتقاصـى آثميـن
وتعــالى المجـد عمـا يفـترون
فـي فـؤادي يسـكن الروح الأمين
فليسـر مـن إفكهـم مـا يبتغون
قيـل ضـليل قـد استشـرى هـواه
وسـيغوى الخلـق جيلا بعـد جيـل
هــو هـذا فليصـن دهـري شـداه
مـن مغيـر عـارم الفتـك صـؤول
أيـن وجـه الإثـم فيمـا تقرأون
مـن غنـائي وهـو شـدوٌ بالخلود
أنــا زيّنـت لكـم لـو تعقلـون
صـفحة الكـون وأسـفار الوجـود
أمــن الأثــم هيـامى بالجمـال
فــي بلاد كـل مـا فيهـا جميـل
لـو بعينـي نظـر اللاحـى وجـال
لــرأى الفتنـة فـي كـل سـبيل
أمــنَ الإثــم هيـامى بالجمـال
فــي بلادٍ كـل مـا فيهـا جميـل
لـو بعينـي نظـر اللاحـي وجـال
لــرأى الفتنـة فـي كـل سـبيل
افتحوا الأعين واستوحوا الوجود
واحذروا الغفلة عن سحر الجنون
عقـل بعـض النـاس عجـز وخمـود
ونـــذيرٌ بأعاصـــير المنــون
أيـــن لا أيــن نعيــم العقلاء
هـو ضـربٌ مـن أفـانين الجمـود
الحيــاة الحــقّ حــربٌ وعنـاء
وتهاويــــل بـــروق ورعـــود
الحيـاة الحـقّ يؤذيهـا الأمـان
مـن شـقاء الروح في دنيا ودين
أيهـا الغـافون في ليل الوقار
والمســجون بــأثواب الكهــوف
الحيـاة الحـق يؤذيهـا القرار
فانشـدوا الراحة في ظل الحتوف
عنـدى التريـاق مـن سم الرياء
فـاتبعوني تـأمنوا شـر الرياء
أنـا بـالفكر وبالعقـل المضاء
أجتنـى مـن زهـر دهري ما أشاء
مصــر كنــزٌ مـن عيـونٍ وقلـوب
مصـر أقبـاسٌ مـن السحر المبين
مصـرُ دارى وأنـا فيهـا الضمين
لخلـود السـحر فـي سود العيون
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).