هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ليلـة العيد ماذا أنت صانعة
إنـي أخـاف الجوى يا ليلة العيد
أتقبليـن ومـا لـي فيـك مـن أمل
غيـر الليـاذ بأطيـاف المواعيـد
مضــت ســنون ومـرت أعصـرٌ وأنـا
فـي ليلـة العيد ألهو بالعناقيد
فكيـف صـارت حيـاة اليـوم مقفرةً
مقــدودة مــن تجاليـد الجلاميـد
إن الـذين بـأمر الحـب قد ملكوا
لـم يتقوا الحب في أسرى وتصفيدي
الكفـر فـي جهلـه الطاغي وظلمته
أخـفّ مـن جهلهـم يومـا أناشـيدي
أشـكو إلـى الحب ما صارت بثورته
أيامنـا الـبيض رهن الأعين السود
يـا مرسـل العيد ما شاءت عواطفهُ
ولـو أراد قضـيت العمـر فـي عيد
العيـد بعـد غـدٍ فيمـا سمعت فهل
أراك تــؤنس روحـي ليلـة العيـد
إســكندرية دعهـا دع حمـاك بهـا
مصـر الجديـدة مأوى الخرّد الغيد
يا خاليَ البال من وجدى ومن شغفي
ونائمــاً عـن عـذاباتي وتسـهيدي
لا تجعــل العيـد فـي لألاء نضـرته
يومــاً يــراع بــأحزانٍ وتنكيـد
لا تــذو بالصـد عنـه مهجـةً ظمئت
العيـد للـروح مثـل الماء للعود
يـا جـاهلين ولـم أجهـل صنائعهم
فلـم يـروا من فؤادي غير تحميدي
مـا أمركم ما هواكم قد بليت بكم
بلـوى الظمـاء بنهـرٍ غيـر مورود
قتلتـم الحـب قتلاً فـاتقوا غـدكم
وجاهـدوا لوعة المهجور في العيد
الهجــر منــى لا منكــم ولا عجـبٌ
عنـد القـوي زمـام البخل والجود
لـم أبك يوماً على نفسي بكيت لكم
عنكـم بشـعر كمثـل الـدر منضـود
لا تـذكروني ولا يخطـر لكـم أبـداً
أنـي سـأذكركم فـي ليلـة العيـد
لـم ينعـم الجنّ في سلطان نشوتهم
بمثـل مـا قـد نعمنا ليلة العيد
يـا ليلـة العيد ماذا أنت صانعةٌ
إنـي أخـاف الجوى يا ليلة العيد
ليــت الـذي يخلـق الأحلام باسـمةً
كأنهــا الـراح فـي أحلام عربيـد
يــا ليتـه يرجـع الآمـال ضـاحكةً
كمـا مضـت فـي زمـان غيـر معهود
أيـام ألهـو بـروح لـو حفظـت لهُ
عهـد الغـرام لكان اليوم معبودي
لـم يخلـق اللَـه مـن حسن يماثله
غيـر الوفـاء بقلـبٍ منـه معمـود
أزوره بخيـــالي عنـــد نفرتــه
منـى فـألثم هـدبَ الأعيـن السـود
وأقــرأ الســطر خطّتــه أنـاملهُ
خــط المزامــر مـن ألحـان داود
فــي كــل حـرف غنـاءٌ إن أسـطرهُ
سـجع الحمـائم فـوق الأغصن الغيد
يا فوق ما أشتهي يا فوق ما طمحت
روحـي تعـال فهـذي ليلـة العيـد
النمــل يرشـف خطـى حيـن أكتبـه
كالنحـل يرشـف أسـرار العناقيـد
لـو كان في صفحة الماضي لنا خبر
لكنــت آيــة إيمــاني وتوحيـدي
مــتى تعــود أجـب إنـي لأحسـبني
أروى الهوى حالماً في ليلة العيد
يستأسـد الحـب فـي قلـبي فأزجره
لـك للسـلامة فـارجع غيـر مـردود
لـو شـئت أنشبت نابي في مقاتلكم
إنـي لكـم إن غردتـم بالمراصـيد
يـا غـادرين ولـم أغـدر مضى زمنٌ
لـم تحفظـوا فيه أطياف المواعيد
يقــول طيــف رفيــق إن موعـدنا
عصـر الثلاثـاء أو في ليلة العيد
العيـد بعـد غدٍ ما العيد بعد غدٍ
العيـدُ أنتـم فـدلّوني علـى عيدي
ســئمتُ بهجــة أيــامي ونضـرتها
أنتـم قضـيتم بتغريـبي وتشـريدي
العيــد آتٍ وإن القلــب منتظــرٌ
أقبـاس أنـواركم فـي ليلة العيد
لكـم معـاذيرُ مـن وجـدى وصـولته
محبـوبُ روحـي طعـامي ليلة العيد
إســكندرية دعهـا دع حمـاك بهـا
إن كنـتَ تشـتاقني في ليلة العيد
يـا ليلـة العيد ماذا أنت صانعة
إنـي أخـاف الجوى يا ليلة العيد
أخـاف مـن ليلـةٍ فتكُ الغرام بها
فتـكُ الغـرام بقلـبي ليلة العيد
سأشـرب الثكـل وحـدى لا ظفـرت به
ولا غــدا مــن أرجيــه بمفقــود
كتبـت أسـتوهب الصـهباء مـن يده
أسـتوهب العيـد عيدي ليلة العيد
يــبيت يســأل عـن حلـم بليلتـه
ويرسـل الوصـل عـن أجفانه السود
العاشــق الفحـل معبـودٌ لصـولته
مـاك ان مثـل صـيالي غيـر معبود
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).