هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـمعتُ صــوتك والهتــاف ينقلــه
إلــى ســرائر روحــي قبـل آذانـي
صـوتٌ كلحـن المنـى فـي مهجـت طمعت
فـي أن يعـود إليهـا روحها العاني
أأنــت تســأل عمــن أنـت تحسـبني
نســيت صــوتاً جفـاني منـذ أزمـان
لـو كنـت فـي عـالم الأموات ثم شدا
بغامــك العـذبُ فـي روحـي لأحيـاني
وعــدت فــي الأحــد الآتـي بسـانحة
مـن نـور عطفـك تـذكى نـار أشجاني
مــا ذلــك الأحـد الآتـي ومـا غـده
ســوفت ســوفت فـي ميعـاد لقيـاني
تعـالى قبـل ثـوان كـي تغيـث فـتى
يســـوقه لــرداه دمعــه القــاني
مضــت أسـابيع والـدنيا وإن رحبـت
كــانت لبعــدك ســجنى ثـم سـجاني
لـو طـاب لـي فضـح أمري في محبتكم
لمـا اسـتبحتم برغـم الشوق هجراني
أنتـم أمنتـم فجـافيتم وكـان لكـم
أن تحفظـوا لـي جميـل وهـو كتماني
لـو يسـأل اللَـه عـن سـرى بخلت به
واخـترت فـي أمـره بـالجهر عصياني
وكيـــف أفضــح أســراري لطــاعته
وهــو الـذي بصـيان السـر أوصـاني
يكـاد عقلـي يـرى في الحب وهو جوى
كوقــدة النــار فـي آجـام كثبـان
يكــاد عقلــي يــرى فيـه موازنـةً
مــن بــارىءٍ هندسـيّ الفكـر فنـان
الحــب كالنــار مخلــوقٌ بحكمتــه
وكـــل إبـــداعه يلقــى بميــزان
المــاء والنــار أمــواجٌ مكهربـة
وإن تشــأ فهمـا فـي الحـق نـاران
فقــد رأيـت شـرار النـار ملتهبـاً
بمســقط المــاء مـن خـزان أسـوان
سـبحان مـن أبـدع الـدنيا وصـورها
ســفرا يؤلّــف مــن مــاء ونيـران
الخــد وهــو رقيــقٌ لــونه شــررٌ
يزلــزل القلــب مــن ركـن لأركـان
والعيــن إنسـانها إن رمـت رؤيتـه
أو هـي مـن الصـدق فـي آفاق بهتان
لكنـــه يلمـــح الأكــوان قاطبــةً
لمـح البصـير بهـا مـن بعـد عرفان
ما السحر في العين ما أسباب فتنته
لكــل صــب بخمــر الحســن نشـوان
إنســان عينـك يـا محبـوب أفهمنـي
مــا للــدقائق مــن قـدر وسـلطان
لـو أن لـي ملـك مصـر واستضـفت له
ممالـــك الأرض مـــن روس ويابــان
لكــان مــا أشـتهى أن أسـتبدّ بـه
إنســان عينــك يـا إنسـان إنسـاي
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).