هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جنـة الخلد كيف يشقى
فـي ظلـك النـازحُ الغريبُ
النـاس مـن لهـوهم نشاوى
ودمعـــهُ دافـــقٌ صــبيبٌ
يقتــات أشــجانه وحيـداً
فلا صــــديق ولا قريــــبُ
أقصـى أمـانيه حيـن يمسى
أن يهجـع الخفق وانو جيب
مغـانى النيـل كيـف أقصت
ربيــبَ أزهــارِك الخطـوب
وكيـــف ألقيتــهُ بــأرض
صـــدوقُ أحلامهــا كــذوب
أديــم أجوائهــا ســوادٌ
فلا شــــروقٌ ولا غريــــبُ
وحـــبُّ غاداتهــا مــوات
فلا ســــكونٌ ولا هبــــوبُ
ومــن تبـع جسـمها بشـيءٍ
فقلبهـــا مقفــرٌ جــديبُ
أحبــتي والفــراقُ ويــلٌ
تُرمــى بـأرزائهِ القلـوبُ
جزاكـم الحـبّ هـل نسـيتم
مـا كـان مـن وردنا يطيبُ
أيـامَ نسـقى الشمول صرفاً
ووجههـــا عــابسٌ قطــوبُ
نُصــارع الكـأسَ لا نبـالى
مـا يكتـم الدهر والغيوبُ
والزهـر مـن حولنـا شهيدٌ
والنجـم مـن فوقنـا رقيب
غــذاءُ أســماعنا غنــاءٌ
يكــاد مــن لطفـه يـذوب
وزادُ أبصـــارنا جمـــالٌ
تبــاح فـي حبـه الـذنوب
إذا دعانـا الصـبا هببنا
وكلّنـــا ســـامعٌ مجيــب
لا تسألوا اليوم كيف حالي
فـالعيش مـن بعـدكم عصيبُ
مجنــون ليلاكــم اسـتبدّت
بمهــد أحلامــه الكــروب
لا أكـــؤسُ الحـــب دائرتٌ
ولا عيــون المهــا تحيـب
يسـدّد السـهم ليـس يـدرى
أيخطىـء السـهم أم يصـيب
يطـارد المجـد فـي زمـان
إقبـــالهُ غــادرٌ لعــوب
الســهم مـن ناسـه شـريدٌ
والحــر مـن أهلـه غريـبُ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).