هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قلـب هـذا هوىً جديدُ
يفـوق في الوصف ما تريدُ
نيرانــه إن سـألت عنـه
نــورٌ ومقتــوله شــهيد
لواعـجٌ ثـار بـي شـجاها
والنـاس مـن غفلـةٍ هجود
فليصـنع الحسـن ما يريدُ
إنــي لــه حاضـرٌ عتيـدُ
مـا غايـة الحسن من محب
الحسـنُ مـن أجلـه شـريدُ
إذا شـدا فـالوجود سـمعٌ
يروقــه ذلــك النشــيد
شـعرى هو الدهر والخلودُ
فلتسـمع اللحـن يا وجود
يـا أيها الحسن ما تريد
هل في أماني الهوى جديد
ليلاي ليلايَ قــد أطــافت
ونـافرُ الحـزن قـد يعود
مليحــة شــاقني صـباها
إنــى بهـا مغـرمٌ عميـدُ
أفتى لنا الحسن وهو قاض
أن الصــبا مقلـةٌ وجيـدُ
صـدرٌ بـروح الحياة يزهو
كـالوجه تزهو به الخدود
مـا صـوتها آه مـا شداه
إن افتتــال بــه يزيـد
أبلبـلٌ أنـت يـا بغامـاً
كـالهمس تهفو به الورود
جسـم كجسـم الهـواء شاك
مــن رقـةٍ بأسـها شـديدُ
أخــاف منـى علـى صـباه
إنــي لــه فاتـكٌ صـيود
مزعفــرٌ بالجمـال يسـرى
بروحـه الشـعر والقصـيد
آهـاً ولـو قلـت ألـف آهٍ
لمـا بلغـت الـذي أريـد
روحٌ كـروح النسـيم صـافٍ
لــه علــى ضـعفه جنـود
غـــدائرٌ منــه مرســلاتٌ
وكــل جيــش لــه بنـود
وأعيــن منــه حالمــاتٌ
كأنهـــا خــاطر شــرود
جـــارٌ ولكنـــه بعيــدٌ
والقـرب مـن أنسـه بعيد
أسـاهر النجـم فـي هواه
ومـا لـروح الهـوى هجود
إن كـان بالحسن قد يسود
إنـى بفضـل الهـوى أسود
اصـاره الشـعر من عبيدي
والشــعر روحٌ لـه عبيـد
عواطــف الـروح لا تريـد
أنـى أريـد الـذي تريـد
فـي ظلهـا طال بي شقائي
إنــي شــقيٌ بهـا سـعيد
يـا روحة الروح لا تعودى
ولا يطــل عنـدك الشـهود
معــذبٌ بــالغرام يبكـى
ودمــع أجفـانه السـهود
مـن أنت يا دهرُ ما تريد
ومــا غمـومٌ بهـا تجـود
تـأنقت في الأذى الليالي
والـدهر قاسى الأذى عنيد
فطـار نـاسٌ ولـم يعودوا
إن الهـوى عيبـه الصدود
نـاسٌ خلعـت الهوى عليهم
إنـى لنسـيح الهوى أجيد
جـرائم الحـب مـن خيالى
درٌ إذا صـــغته نضـــيد
إنـى امـرؤٌ زادُه الذنوبُ
لا يسـمع النصـح لا يتـوب
يهفو إلى الحسن في صفاه
والحسـن مـن لطفـه يجيب
لـم يقبل اللوم في غرام
ولا لــدار الهـوى يثـوب
آهـاً مـن الوجـد يصطليه
صـبٌ بـدار الجـوى لعـوب
مـا دارة الحب ما شجاها
أكــاد مـن نورهـا أذوب
يـا دارة الحس أين عهدى
هـل صار عهدى هو الغريب
أبيـت والطيـف ضيف روحي
والطيـف مـن نشوتي طروب
أكـاد مـن صـبوتي إليكم
لمالــح الـدمع أسـتطيب
إن ثـار وجدى فناح طرفى
فـالحبّ فـي مهـده كـروب
هـل دارة الحـب لا تجيـب
ولا علــى لوعــتي تـثيب
وليـس يحلـو إلـى حماها
خفـقٌ مـن القلب أو نحيب
ســرائرُ القلـب لا تـذاع
والأمـر بـالبوح لا يطـاع
أبـاح قـومٌ هـوى هـواهم
فضــيّعوا حبهـم وضـاعوا
لا تطلبوا السر من ضميري
فمـا ضـميري الـذي يباع
بينـي وبيـن الجوى نزاعٌ
هـل ينتهـى ذلـك النزاع
صـارعته وهـو فـي صـباه
فهـــدّه ذلــك الصــراعُ
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).