هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا قلـبُ هـذا نعيـمٌ
مــن الصــفاء وليــدُ
يــا قلـب هـذا سـعيرٌ
مــن الغــرام جديــدُ
لقيتُــــه وفــــؤادي
غــافٍ قريـر السـرائر
فعــدتُ أحيــا بــروحٍ
مشــرّد الأنــس حــائر
مـن مخـبرى عـن مصيري
فـي ظـل هـذا النعيـم
مـن مخـبري عـن مصيري
فـي لفـح هـذا الجحيم
كيـف انتهينـا أجبنـي
يـا قلـب كيف انتهينا
أللنعيــــم وصـــلنا
أم فـي الجحيـم ثوينا
أبالوصــال اصــطباحك
يـا قلـبُ أم بالصـدود
وبالســهاد اغتباقــك
يـا قلـب أم بـالهجود
يـا قلـبُ طـالت شكاتك
مــن الخـدود الأسـيله
فكيــف ترجــى نجاتُـك
مـن العيـون الكحيلـه
أحـــبّ نــور الضــلال
فـي ضـافيات الغـدائر
ويزدهينـــي الخبــال
فـي غافيـات النـواظر
ربــاه مــاذا تريــد
مــن فتنـتي بـالعيون
ربــاه مــاذا تريــد
مــن محنـتي بالشـجون
أأنـــت يـــا رب راضٍ
عـن حيرتـي في الهيام
إن كــان هــذا فـإني
إذاً نـــبيُّ الغـــرام
عصـــرتُ راح غرامـــي
مــن زاهـرات الخـدود
وكــان نقــل مــدامي
مــن ناهـدات النهـود
يطــوف بالحسـن روحـي
فــي صــبحه والمسـاء
فيجتنــي مــن شــذاه
وشـــوكه مــا يشــاء
عــن أكؤســى ودمـوعي
روى رحيـــقُ الخلــود
عــن مهجــتي وضـلوعي
روى ســـعيرُ الوجــود
عـن شـقوتي فـي هيامي
روى ظلامُ الليـــــالي
وعــن صــفاء زمــاني
روى صـــفاءُ اللآلـــي
أنــا الشـقيّ السـعيد
فــي لوعــتي وشـجوني
أنــا الغـويّ الرشـيد
فــي صــبوتي وفتـوني
مــن الهـوى والأمـاني
ومــن زهــور الجنـان
ومــن فنـون المعـاني
رســمتُ وجــه الزمـان
لــولا غنــائي وشـعري
لمـــات روح الوجــود
لــولا يبــاني ونـثرى
لضــاع ســرُّ الخلــود
رأيــتُ حيــن رأيُتــه
مـا سـوف يجنى الصفاء
فصــاح روحــي يهــذى
مـــا الحـــبّ إلّا بلاء
أذاك نــــورٌ جديـــد
يلـوح فـي قلـب شـاعر
أم ذاك روح مريـــــدٌ
يصـول فـي قلـب سـاحر
كـان الفـؤاد اسـتراح
مــن فاتكـات الشـجون
فمـــن إليــه أتــاح
كيـد الهـوى والفتـون
الغــيُّ لـو شـئت ركـنُ
مــن الرشــاد ركيــنُ
والشـك لـو شـئت حصـنٌ
مــن اليقيــن حصــين
للعقــل عنــدي فنـون
وللجنــــون مـــذاهب
عنــدي بيـاض الصـباح
عنـدي سـواد الغيـاهب
إن كـان في الناس قومٌ
رأوا هلال الســـــماء
ففــي ســرائر قلــبي
والــروح ألــف ذكـاء
مــا عنــدكم حـدثوني
يـا إخـوتي في الجنون
فـــبى غــرامٌ وشــوقٌ
إلــى حــديث الفتـون
مـن الـذي طـاف منكـم
ليلاً بتلــك المناســك
ومـــن هــداه هــواه
إلــى ضــلال الزمالـك
فـي ذلـك الـدوح غصـنٌ
لــولا العفـافُ هصـرتُه
فـي ذلـك الـروض زهـرٌ
لــولا الحيـاء قطفتُـه
أبـاحني فـي التـداني
والبعـد عـزّ الفضـيحة
وذاك لـــو يرتضـــيه
فـي الحـب خيـر منيحه
لقيتُــــهُ ذات يـــومٍ
في العصر عند الجزيره
والنيــل سـكران صـاحٍ
مثـل العيـون الكسيره
لقيـت مـن لـو دعـاني
إلــى الفـداء فـديتُه
لقيـت مـن لـو دعـاني
بعــد الممـات أجبتُـه
لقيــتُ فيــه وجــودي
وكـــان بالصــحو زال
فعــدتُ نشــوانَ حيّــا
أعيــش عيــش الضــلال
رأيــتُ حيــن رأيُتــه
مـا سواي يجنى الصفاء
فصــاح روحــي يهــذي
مـــا الحـــبّ إلّا بلاء
أذاك نــــورٌ جديـــدٌ
يلـوح فـي قلـب شـاعر
أم ذاكَ روحٌ مريـــــدٌ
يصـول فـي قلـب سـاحر
كـان الفـؤاد اسـتراح
مــن فاتكـات الشـجون
فمـــن إليــه أتــاح
كيـد الهـوى والفتـون
أفـــي ظلال الجزيــره
وفــي شـعاب الزمالـك
يهيــم روحــي ويشـقى
ويلاه ممـــا هنالـــك
يـا ليتنـي مـا رأيتُك
يــا أجمـل الحـافظين
يـا ليتنـي مـا عرفتُك
يــا أقبـح الغـادرين
مــا أنــت والزهـرات
علـــى خـــدود الملاح
يـا لوعـتي في المساء
وفتنــتي فـي الصـباح
أثرتنــــي للصـــيّال
يــا أقحـوان الريـاض
وهجتنــــي للقتـــال
يــا أفعـوانَ الغيـاض
أأنــت ترمــى وتمضـى
إلـــى رحـــاب الخلاص
غرّتــك نفســك فـاعلم
أن الجـــروح قصـــاص
فـي لحـظ عينيـك نبـلٌ
وفــي عيــوني نبــال
ونظــرةُ الليــث قبـدٌ
لألـــفِ ألـــفِ غــزال
حــاول خلاصــك واسـلُك
إلـى النجـاة المذاهب
فلــن يفوتــك ســهمى
ولــو علـوتَ الكـواكب
الــرأيُ الـرأيُ عنـدى
إذا نشـــدت الأمـــان
أن تســـتحيل نســيماً
ونفحـــة مــن حنــان
عنــدي وفـي ظـل حـبي
تحـــسُّ روح الوجـــود
وفــي ضــريم غرامــي
تــرى شــعاعَ الخلـود
أنــا النجـيّ القريـب
مـن القلـوب الشـوارد
أنـا الظلـوم الحـبيب
إلـى الصـدور النواهد
ربــاهُ مـا الصـادحات
مــن ضـاحكات الأمـاني
ربــاه مـا النائحـات
مـن شـاديات المثـاني
ربــاه مـا الشـارقات
مـن النجـوم الثـواقب
ربــاه مـا الغاربـات
مـن الظنـون الكـواذب
ربــاه كيــف ترانــي
وكيــف حــاليَ عنــدك
هـل كنـت فـي كـل حال
إلّا فتــــاك وعبـــدك
الكون ما الكون قل لي
يــا مبـدعَ الكائنـات
هــل كــان إلا مراحـاً
لأنفـــــس حــــائرات
أريتنــي فــي هــواك
مــا يـوحش الصـابرين
فهــل أرى مــن نـداك
مــا يـؤنس الشـاكرين
ربــاه أنــت الأميــن
علــى خفايـا الغيـوب
فهــل تكــون المعيـن
علــى مآســي القلـوب
خاصــمت فيــك أناسـاً
حجبتهــم عــن جمالـك
فــأرجفوا بـي وظنـوا
أنــي ضـللت المسـالك
قلــبي وعقلـي وروحـي
نســـائمٌ مــن شــذاك
فهـــل يكــون ضــلالي
إلا بقايــــا هـــداك
ربـــاه هــذا زمــان
قـد طـال فيـه هيـامي
ربــاه أيــن الأمــان
مــن لوعــتي وغرامـي
هـذا الجمـال الجميـل
وهـــــذه الأزهــــار
ونــور هــذا الأصــيل
وهـــــذه الأطيــــار
يــا رب مــاذا تريـد
يــا رب مــاذا تشـاء
آهــات هــذا القصـيد
لحـــنٌ مــن الأهــواء
الشــعر يــا رب زهـرٌ
قطفتــهُ أنــا وحــدي
الــروح يـا رب وحيـك
واللفــظ مــن عنــدي
يــا ملهمــاً للخيـال
يــا مبــدعاً للجمـال
قلـبي إلـى الحسن مال
وهــو الحــرام الحلال
الحســنُ صــنع يــديك
أبـــــدعته أنـــــتَ
بـــه ســـموتُ إليــك
فعرفـــت مـــن أنــتَ
يــا رب هـذا الجمـال
وذلـــــك الوجـــــدُ
أثـــارةٌ مـــن ضــلال
أشـــدو بـــه أشــدو
يــا فــاطر الشـعراء
يـــا رب يـــا ربــي
إجعـل خفايـا السـماء
ممـــا يـــرى قلــبي
زكي بن عبد السلام بن مبارك.أديب، من كبار الكتاب المعاصرين، امتاز بأسلوب خاص في كثير مما كتب، وله شعر، في بعضه جودة وتجديد، ولد في قرية (سنتريس) بمنوفية مصر، وتعلم في الأزهر، وأحرز لقب (دكتور) في الآداب، من الجامعة المصرية، واطلع على الأدب الفرنسي في فرنسة، واشتغل بالتدريس بمصر، وانتدب للعمل مدرساً في بغداد، وعاد إلى مصر، فعين مفتشاً بوزارة المعارف، ونشر مؤلفاته في فترات مختلفة، وكان في أعوامه الأخيرة يوالي نشر فصول من مذكراته وذكرياته في فنون من الأدب والتاريخ الحديث تحت عنوان (الحديث ذو شجون)، وأصيب بصدمة من (عربة خيل) أدت الى ارتجاج في مخه فلم يعش غير ساعات، وكانت وفاته في القاهرة، ودفن في سنتريس.له نحو ثلاثين كتاباً، منها (النثر الفني في القرن الرابع- ط)، و(البدائع- ط) مقالات في الأدب والإصلاح، و(حب ابن أبي ربيعة وشعره- ط).وورد اسمه على بعض كتبه (محمد زكي مبارك).